كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 11)

الفصل السادس
في صيام الجنب
اختلف العلماء في الرجل يجامع أهله قبل الفجر، ثم يطلع عليه الفجر، وهو جنب، هل يصح صومه، أو يلزمه الغسل قبل طلوع الفجر؟
فقيل: يصح صوم الجنب مطلقاً، وهو مذهب الأئمة الأربعة (¬١).
وقيل: لا يصح صومه مطلقاً، وهو مروي عن أبي هريرة، وسالم بن عبد الله، والحسن البصري (¬٢).
وقيل: إن أخر الاغتسال لغير عذر بطل صومه. وهو قول عروة بن الزبير (¬٣).
---------------
(¬١) انظر في مذهب الحنفية: المبسوط (٣/ ٥٦)، بدائع الصنائع (٢/ ٩٢)،
وفي مذهب المالكية انظر: المنتقى للباجي (٢/ ٤٣)، تفسير القرطبي (٢/ ٣٢٦)، التمهيد (١٧/ ٤٢٤).
وفي مذهب الشافعية: الأم (٢/ ٩٧)، المهذب (١/ ١٨١ - ١٨٢)، المجموع (٦/ ٣٢٧)، الوسيط (٢/ ٥٣٧)، مغني المحتاج (١/ ٤٣٦).
وفي مذهب الحنابلة: المغني (٣/ ٣٦)، الكافي في فقه أحمد (١/ ٣٥٠)، شرح العمدة (١/ ٤٥٨).
(¬٢) نقل النووي في المجموع (٦/ ٣٢٧) عن ابن المنذر قوله: " وقال سالم بن عبد الله: لا يصح صومه - يعني فيمن أصبح جنباً - قال: وهو الأشهر عن أبي هريرة والحسن البصري".
وفي حلية العلماء (٣/ ١٦٠): وحكي عن أبي هريرة وسالم بن عبد الله رضي الله عنهما أنهما قالا: إذا أصبح جنباً بطل صومه، ويلزمه إمساك بقية النهار، ويقضي يوماً مكانه. اهـ وانظر المغني (٣/ ٣٦)، ويحكى أن أبا هريرة رجع عن رأيه، انظر طرح التثريب (٤/ ١٢٤).
(¬٣) حلية العلماء (٣/ ١٦٠)، طرح التثريب (٤/ ١٢٣).

الصفحة 305