كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 11)

وقيل: إن أذن جنباً أعاد، وهو اختيار الخرقي من الحنابلة (¬١).

دليل من قال: لا يصح الأذان إلا بطهارة.
(١٢٦٧ - ١٤٠) استدلوا: بما رواه البيهقي من طريق سلمة بن سليمان الضبي، ثنا صدقة بن عبيد الله المازني، ثنا الحارث بن عتبة، عن عبد الجبار بن وائل،
عن أبيه، قال: حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن الرجل إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلا وهو قائم (¬٢).
[إسناده ضعيف] (¬٣).
الدليل الثاني:
قالوا: إن للأذان شبهاً بالصلاة، وذلك أنهما يفتتحان بالتكبير، ويؤديان مع الاستقبال، ويختصان بالوقت، ولا يتكلم فيهما (¬٤).
---------------
(¬١) وقال أبو داود في مسائله لأحمد (١٩٨): سمعت أحمد سئل، يؤذن الجنب؟ قال: لا. وقال أحمد مثله في مسائل أحمد رواية ابنه صالح رقم (٣٨). وقال فيها أيضاً (١٠٣٨): يعجبني أن يتوقى. اهـ وقال في رواية ابن هانئ (١٨٨): لا يعجبني أن يؤذن الجنب. اهـ
وقال ابن تيمية في الفتاوى الكبرى (٥/ ٣٢٢): " أكثر الرويات عن أحمد المنع من أذان الجنب، وتوقف عن الإعادة في بعضها، وصرح بعدم الإعادة في بعضها، وهو اختيار أكثر الأصحاب، وذكر جماعة عنه رواية بالإعادة، واختارها الخرقي ".
(¬٢) سنن البيهقي (١/ ٣٩٢).
(¬٣) في إسناده سليمان بن سلمة الضبي، قال فيه ابن عدي: بصري، منكر الحديث عن الثقات، أظنه يكنى أبا هشام. ثم قال: ولم أر لسليمان كثير حديث. الكامل (٣/ ٣٣٢) ونقله الذهبي في المغني في الضعفاء (٢٥٣٧)، ولم يتعقبه بشيء.
وقال النووي في المجموع (٣/ ١١٢): وهو موقوف مرسل؛ لأن أئمة الحديث متفقون على أن عبد الجبار لم يسمع من أبيه شيئاً، وقال جماعة منهم: إنما ولد بعد وفاة أبيه بستة أشهر. اهـ
(¬٤) العناية (١/ ٢٥٢).

الصفحة 326