كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 11)

الفصل التاسع
في أكل الجنب وشربه
اختلف العلماء في وضوء الجنب للأكل والشرب،
فقيل: يغسل يديه إن كان أصابهما أذى، وهو مذهب الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢).
وقيل: يستحب للجنب أن يتوضأ عند الأكل، وهو مذهب الشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
---------------
(¬١) قال في حاشية الطحطاوي (ص: ٥٥): الجنب إذا أراد أن يأكل، أو يشرب غسل يديه وفاه، وإن ترك فلا بأس به " وانظر البحر الرائق (١/ ٤٩)، بدائع الصنائع (١/ ٣٨)، الفتاوى الهندية (١/ ١٦).
(¬٢) جاء في المدونة (١/ ٣٠): " قلت: هل كان مالك يأمر من أراد أن ينام، أو يطعم إذا كان جنباً بالوضوء؟ قال: أما النوم فكان يأمره أن لا ينام حتى يتوضأ ... ثم قال: وأما الطعام فكان يأمره بغسل يده إذا كان الأذى قد أصابها، ويأكل، وإن لم يتوضأ ".
وجاء في المنتقى للباجي (١/ ٩٨): " قال مالك: لا يتوضأ إلا من أراد أن ينام فقط، وأما من أراد أن يطعم، ويعاود الجماع، فلم يؤمر بالوضوء ".
وقد اقتصر خليل في مختصره (ص: ١٧): باستحباب الوضوء للنوم، واستحباب غسل الفرج لمعاودة الوطء، ولم يذكر الوضوء للأكل. وانظر حاشية الدسوقي (١/ ١٣٧ - ١٣٨).
(¬٣) المهذب (١/ ٣٠)، المجموع (٢/ ١٧٨)، روضة الطالبين (١/ ٨٧)، مغني المحتاج (١/ ٦٣).
(¬٤) الفتاوى الكبرى لابن تيمية (٢/ ١٤٨)، مجموع فتاوى ابن تيمية (٢١/ ٣٤٣)، كشاف القناع (١/ ١٥٧)، مطالب أولى النهى (١/ ١٨٦)، شرح منتهى الإرادات (١/ ٨٨)، كشاف القناع (١/ ١٥٨).

الصفحة 351