الفصل العاشر
في استحباب الوضوء لمعاودة الوطء
اختلف العلماء في الوضوء من الجنب إذا رغب أن يعاود الوطء قبل الغسل،
فقيل: يستحب الوضوء، وهو مذهب الشافعية (¬١)، والحنابلة (¬٢).
وقيل: يجب الوضوء، اختاره ابن حبيب من المالكية (¬٣)، وهو مذهب الظاهرية (¬٤).
وقيل: يستحب له غسل فرجه مطلقاً، سواء عاد إلى المرأة التي جامعها أو غيرها، وهذا مذهب المالكية (¬٥).
---------------
(¬١) شرح النووي لصحيح مسلم (٣/ ٢١٧)، المجموع (٢/ ١٧٨).
(¬٢) المغني (١/ ١٤٤)، والفتاوى الكبرى لابن تيمية (١/ ١٤٨)، كشاف القناع (١/ ١٥٧)،
(¬٣) فتح الباري (١/ ٣٧٦).
(¬٤) قال ابن حزم في المحلى (١/ ١٠٢): " إلا معاودة الجنب للجماع، فالوضوء فرض بينهما ". وذكر ابن حجر في الفتح أن القول بالوجوب هو مذهب الظاهرية (١/ ٣٧٦)، وكذا قال النووي في شرحه لصحيح مسلم (٣/ ٢١٨).
(¬٥) قال مالك في المدونة (١/ ٣٠): " لا ينام الجنب حتى يتوضأ، ولا بأس أن يعاود أهله قبل أن يتوضأ ... ".
وفي التاج والإكليل (١/ ٣١٦) " يستحب له غسل فرجه، ومواضع النجاسة إذا أراد أن يعاود الجماع ". وانظر المنتقى شرح الموطأ للباجي (١/ ١٠٧)، وحاشية الصاوي على الشرح الصغير (١/ ١٧٦)، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير (١/ ١٣٧)، مواهب الجليل (٤/ ١٣).