كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 11)

وقيل: يجب غسل فرجه، وهو مذهب إسحاق بن راهوية (¬١).
وقيل: إن كانت الموطوءة أخرى وجب غسل الفرج، اختاره بعض المالكية (¬٢).

دليل من قال: يجب الوضوء لمعاودة الوطء.
(١٢٨٠ - ١٥٣) ما رواه مسلم من طريق عاصم، عن أبي المتوكل،
عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود، فليتوضأ (¬٣).
وجه الاستدلال:
قوله: «فليتوضأ» أمر، والأصل في الأمر الوجوب.

دليل من قال: يستحب الوضوء.
دليله حديث أبي سعيد المتقدم، وإنما حملوه على الاستحباب للتعليل الوارد في بعض طرق الحديث،
(١٢٨١ - ١٥٤) فقد رواه ابن خزيمة من طريق مسلم بن إبراهيم، عن شعبة، عن عاصم، عن أبي المتوكل،
---------------
(¬١) فتح الباري (١/ ٣٧٧).
(¬٢) قال الصاوي في حاشيته على الشرح الصغير (١/ ١٧٦): " يندب للجنب أيضاً غسل فرجه إذا أراد العود للجماع، سواء كانت التي جامعها أو غيرها؛ لما فيه من إزالة النجاسة، وتقوية العضو. وقيل: إن كانت الموطوءة أخرى وجب الغسل؛ لئلا يؤذيها بنجاسة غيرها". اهـ
(¬٣) صحيح مسلم (٣٠٨).

الصفحة 366