الدليل الرابع من الآثار:
(١٣٤٣ - ٢١٦) ما رواه عبد الرزاق، عن هشيم، عن جعفر بن أبي وحشية، عن أبي سفيان، قال:
سئل جابر بن عبد الله عن الجنب يتوضأ بعد الغسل؟ قال: لا، إلا أن يشاء، يكفيه الغسل (¬١).
[إسناده صحيح] (¬٢).
الدليل الخامس:
ذكر بعض أهل العلم أن الوضوء بعد الغسل لم يصح فيه شيء، منهم ابن رجب الحنبلي في شرحه لصحيح البخاري (¬٣).
دليل من قال: الأفضل بعد الغسل.
لا أعلم لهم دليلاً من السنة، بل السنة على خلافه،
---------------
= وأخرجه عبد الرزاق أيضاً (١٠٣٨) قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن سالم، قال:
كان أبي يغتسل، ثم يتوضأ، فأقول: أما يجزيك الغسل؟ قال: وأي وضوء أتم من الغسل للجنب؟ ولكنه يخيل إلي أنه يخرج من ذكري الشيء، فأمسه، فأتوضأ لذلك. وسنده صحيح.
ورواه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٣٠) من طريق الأوزاعي، عن الزهري به، بلفظ:
عن ابن عمر، أنه كان يرى أن الغسل من الجنابة يجزئ صاحبه من الوضوء. اهـ
ورواه الطبراني (١٢/ ٣٧١)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٥٣) من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً، وهو ضعيف، في إسناده عبد الله بن عمر العمري.
(¬١) المصنف (١٠٤٥).
(¬٢) ورواه ابن المنذر في الأوسط (٢/ ١٣٠) من طريق عبد الرزاق به.
(¬٣) فتح الباري لابن رجب (١/ ٢٤٩).