كتاب موسوعة أحكام الطهارة - الدبيان - ط 2 (اسم الجزء: 11)

فرع
إذا قطعت الحشفة
إذا قطع بعض الذكر فإن كان الباقي دون قدر الحشفة لم يتعلق به شيء من الأحكام باتفاق الأئمة (¬١).
وإن كان قدرها فقط تعلقت الأحكام بتغييبه كله دون بعضه.
وإن كان أكثر من قدر الحشفة فقولان:
فقيل: لا بد لوجوب الغسل من تغييب جميع الباقي، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية (¬٢).
وقيل: يتعلق الحكم بقدر الحشفة منه، وهو مذهب الحنفية (¬٣)، والمالكية (¬٤)، ووجه في مذهب الشافعية رجحه النووي (¬٥)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٦).
---------------
(¬١) حاشية ابن عابدين (١/ ١٦٢) و (٤/ ٥) حاشية الطحطاوي (ص: ٦٣)، الفواكه الدواني (١/ ١١٧)، المجموع (٢/ ١٥١)، شرح العمدة (١/ ٣٦٠)،
(¬٢) قال النووي في الروضة (١/ ٨٢): " ولنا وجه أن تغييب قدر الحشفة لا يوجب الغسل، وإنما يوجبه تغييب جميع الباقي إن كان قدر الحشفة فصاعداً. قال النووي: هذا الوجه مشهور، وهو الراجح عند كثير من العراقيين، ونقله صاحب الحاوي عن نص الشافعي رحمه الله، ولكن الأول أصح - يعني أنه يكفي أن يغيب قدر الحشفة- اهـ وانظر حلية العلماء
(١/ ١٧٠)، شرح زبد ابن رسلان (ص: ٥٦).
(¬٣) البحر الرائق (١/ ٦١)، حاشية الطحطاوي (ص: ٦٣)، حاشية ابن عابدين
(١/ ١٦٢).
(¬٤) حاشية الدسوقي (١/ ٥٢٨)، الفواكه الدواني (١/ ١١٧).
(¬٥) حلية العلماء (١/ ١٧٠)، الوسيط (١/ ٣٣٩)، مغني المحتاج (١/ ٧١).
(¬٦) المبدع (١/ ١٨٢)، دليل الطالب (ص: ١٤).

الصفحة 91