كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 11)

82 - محمد بْن محمد بن عليّ بن حكم، أبو عبد الله الباهلي القرقوبي، الأندلسي، المريي. [المتوفى: 512 هـ]
سَمِعَ: أبا خَالِد يزيد مولى المعتصم، وأبا عَلَيّ الغسّانيّ. وحدَّث بتقييد المُهْمَل لأبي عليّ بالإسكندريّة، فأخذه عَنْهُ: السّلَفيّ، وأبو محمد العثماني، وأخوه أبو الفَضْلُ العثمانيّ، وروى عَنْهُ بالإجازة: بركات الخشوعي.
ووصفه السلفي بالحفظ، وقال: حدثنا من حفظه، عن أبي بكر حازم بن محمد الطليلطي، وكان مِن أهل المعرفة بقوانين الحديث، أخذ ذَلِكَ عَنْ أَبِي عليّ الْجَيّانيّ، وغيره، وقد كتب عنّي.
قَالَ ابن الأبّار: تُوُفّي في رجب سنة اثنتي عشرة.
قَالَ السّلَفيّ: تُوُفّي في رجوعه مِن الحجّ بالبادية.
83 - محمود بْن الفضل بْن محمود بْن عَبْد الواحد، أبو نصر الصباغ الأصبهاني الحافظ. [المتوفى: 512 هـ]
نزل بغداد، وبالغ في الطلب، وكتب بخطّه السّريع كثيرًا لنفسه ولغيره.
وكان حميد الطريقة، مفيدًا للغرباء، نسخ الكتب الكبار. وقد سمع عبد الرحمن وعبد الوهاب ابني أبي عبد الله بن منده، وأبا الفضل البزاني، وأبا بكر بن ماجه، وحدث ببغداد بشيء يسير عن عائشة بنت الحسن الوَرْكانيّة.
قَالَ شِيرَوَيْه الدَّيْلَميّ: قِدم علينا هَمَذَان سنة اثنتين وخمس مائة، وكان حافظًا ثقة، يحسن هذا الشأن، حسن السيرة، عارفًا بالأسماء والنسب، مفيدًا لطلبة العِلْم.
وقال غيره: تُوُفّي في جمادى الأولى ببغداد، وقد سمع بها من رزق الله التميمي، وطراد، وطبقتهما، وخلق من أصحاب أبي علي ابن شاذان، ثم خلق مِن أصحاب ابن غَيْلان، وبالغ حتّى كتب عن أصحاب الصريفيني، وعلي ابن -[200]- البُسْريّ، روى عَنْهُ: ابن ناصر، وأبو الفتح بْن عَبْد السّلام، والمبارك بْن كامل.
قَالَ السّلَفيّ: كَانَ رفيقنا محمود بْن الفَضْلُ يطلب الحديث، ويكتب العالي والنّازل، فعاتبته في كَتْبَه النّازل، فقال: والله، إذا رَأَيْت سماع هَؤلَاءِ لَا أقدر عَلَى تركه، فرأيته بعد موته، فقلت: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غفر لي بهذا، وأخرج مِن كُمّه جُزءًا.

الصفحة 199