189 - عليّ بن أحمد بن الحسن، أبو القاسم الفارسي الصيرفي، [المتوفى: 515 هـ]
الساكن بسمرقند.
سمع سعيد بن أبي سعيد العيار، وحدث بغزنة، وأعطاه سلطان غزنة ألف دينار، وتوفي في جمادى الأولى، روى عنه عمر بن محمد النسفي.
190 - عليّ بن جعفر بن علي بن محمد بن عبد الله بن حسين بن أحمد بن محمد بن زيادة الله بن محمد بن الأغلب، الأغلبي، أبو القاسم ابن القطاع، السعدي الصقلي، الكاتب اللغوي. [المتوفى: 515 هـ]
ولد بصقلية في سنة ثلاث وثلاثين وأربع مائة، وأخذ بها عن: أبي بكر محمد بن عليّ بن البرّ اللُّغَويّ، وغيره، وبرع في النَّحْو، وصنَّف التّصانيف، ونزح عن صَقَلّية حين أشرف الفرنج على تملُّكها، وقدِم مصر في حدود الخمس مائة، فبالغوا في إكرامه، وأحسن إليه الدّولة.
وله كتاب "الأفعال"، من أجْوَد الكُتُب في معناه، وكتاب "أبنية الأسماء" جَمَعَ فيه فأوعب، وله مصنَّف في العَرُوض، وكتابَ "الدّرّة الخطيرة في المختار من شعراء الجزيرة" (جزيرة صقلية) أورد فيه لمائةٍ وسبعين شاعرًا، وكتاب "لُمَح المُلَح".
وكان نقّاد المصريّين ينسبونه إلى التّساهل في الرواية، وذلك لأنّه لمّا قدِم سألوه عن كتاب "الصَّحاح" للجوهريّ، فذكر أنّه لم يصل إلى صَقَلّية، ثمّ إنّه لمّا رأى اشتغالهم به ركَّب له إسنادًا، وأخذه النّاس عنه مقلّدين له.
قال السّلَفيّ: سمعت عبد الواحد بن غلاب يقول: سمعت أبا القاسم ابن القَطاع يقول: لمّا خرجت من المغرب، شيّعني شيخي أبو بكر محمد بن علي بن البَرّ التّميميّ اللُّغَويّ، وقال: توجَّهْ حيث أردت، فما ترى مثلُك.
قال ياقوت الحمويّ: كان أبوه جعفر ذا طبقة عالية في اللّغة والنّحْو، وجدّه عليّ شاعر محسِن، مَدَح الحاكم، ووُلّي ديوان الخاصّة، وجدّ أبيه من الشّعراء أيضًا، وكذلك جدّهم الأعلى الحسين بن أحمد، وكان أبو القاسم ابن -[242]- القَطّاع يعلّم وُلِد الأفضل أمير الجيوش، إلى أن ذكر أنه مات سنة أربع عشرة وخمس مائة. وكان ذكيًا شاعرًا، راوية للآداب.
وله في غلام اسمه حمزة:
يا من رمى النار في فؤادي ... وأنبظ العينَ بالبكاء
اسمُكَ تصحيفُهُ بقلبي ... وفي ثناياك بُرْءُ دائي
أردُدْ سلامي فإنّ نفسي ... لم يَبْقَ منها سوى الذّماء
وله:
وشادن في لسانه عُقَدٌ ... حلَّت عُقُودي وأوهنت جلدي
عابوه جَهْلًا بها فقلت لهم ... أما سمعِتم بالنَّفث في العقد
توفي بمصر في صفر، وهو من وُلِد زيادة الله بن الأغلب الأمير.