كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 11)

193 - علي بْن يحيى بْن تميم بْن المُعِز بْن باديس، [المتوفى: 515 هـ]
صاحب إفريقية وغيرها.
توفي في ربيع الآخر، وكان إمارته خمس سنين وأربعة أشهر، وكان شهماً شجاعاًَ عالي الهمَّة، ولي الأمر بعده ابنه الحسن، وقام بتدبير دولته صندل الخادم وكان للحسن حينئذ اثنتي عشرة سنة.
194 - محمد بن إبراهيم، أبو عبد الله الأبيورديُّ المقرئ. [المتوفى: 515 هـ]
سمع إسماعيل بن مسعدة، وقرأ بمكة على أبي معشر الطَّبري.
195 - محمد بن أحمد بن مبارك القطّان، أبو عبد الله القُرْطُبيّ. [المتوفى: 515 هـ]
سمع: أبا عليّ الغسّانيّ، وأبا عبد الله أحمد بن محمد الخولانيّ، وكان مختصًا بالقراءة على الشّيوخ لمعرفته وذكائه، وحُسْن قراءته، وكان الشّيوخ يعظّمونه ويكرمونه، تُوُفّي كهلًا.
196 - محمد بن الحسن بن عليّ، أبو عبد الله الخولاني الأندلسي المريي، ويعرف بالبلغيي. [المتوفى: 515 هـ]
رحل، وقدِم دمشق، وحدَّث بها عن: خَلَفُ بن إبراهيم، والحسين بن بُكَيْر، وسمع من: سهل بن بشر الإسفراييني، وأبي حامد الغزّاليّ، والشّريف النّسيب.
وكان صالحًا، مقبلًا على شأنه، قانعًا باليسير، طَلّابةً للعِلْم. روى عنه: هبة الله بن طاوس.
وتُوُفّي بالمَرِيّة في رمضان سنة خمس عشرة، وله ثلاثٌ وسبعون سنة.
197 - محمد بن خليفة بن محمد بن حسين، أبو عبد الله النَّمَريّ العراقيّ، الشّاعر المعروف بالسَّنْبِسيّ، [المتوفى: 515 هـ]
لأنّ أُمّه سِنْبِسِية.
أصله من هيت، وأقام بالحلة عند صَدَقة بن مَزْيَد، وكان شاعره وشاعر ولده دبيس، لكن لم يحسن إليه دُبَيْس فتركه، وقدِم بغداد، ومدح الوزير أبا عليّ بن صَدَقة، فأجزل عطاءه، وأقام ببغداد. -[244]-
وله شِعْرٌ رائق، روى عنه: السَّلَفيّ، وعبد الرحيم ابن الإخْوة، وهزارسب بن عوض، وغيرهم، وكان يعرف بالقائد السنبسي. توفي في أول العام، وقد عمي، وجاوز التّسعين.
فمن شعر القائد السنبسي، قال عزّ الدّين أبو القاسم بن رواحة: أنشدنا السَّلَفيّ قال: أنشدني أبو عبد الله السَّنْبِسيّ لنفسه من قصيدة:
وكم ليلةٍ قد سِرْتُها غيرَ مرّةٍ ... إليها وقد نام الغَيُور المخلفُ
فبات حشاها تحت ركني بطانةً ... لكَشْحي وما عينٌ من النّاس تَطْرُفُ
وما بيننا إلا النطاق وحليها ... وأبيض مشحوذ العرانين أهْيفُ
فبِتُّ أُجاريها الحديثَ وأشتكي ... جَوى الحُبَّ حتى كادت الشمس تشرف
وأبت ولم تحلُلْ معاقِدَ مِئْزَري ... على ريبةٍ أخْزَى بها حين أقرفُ
سوى رَشَفاتٍ من شِفاهٍ كأنها ... جنْي الورْد من أغصانه حين يُقْطفُ
أُبرَّدُ أنفاسي بهنَّ وأَلْتَوي ... على كَبِدي والله بالسّرِّ أعرفُ
وممّا شجاني يوم بانتْ حمُولُها ... حَمامٌ بأعلى دمْنةِ الدّار هُتّفُ
عشيّة راحوا بالنّياق فغرَّبُوا ... وأصبحتُ في آثارها أتعرّفُ
بكيت إلى أن لان من ماء أدمُعِي ... صميمُ الحصا أو كاد بالدمع ينطف
فما الحيُّ بالحي الّذين ألِفْتُهُم ... ولا الدّار بالدّار الّتي كنت أعرفُ

الصفحة 243