225 - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن سليمان التَّنوخيُّ، أبو محمد المعرِّيُّ، [المتوفى: 516 هـ]
والد أبي اليسر شاكر.
ولد سنة سبع وسبعين وأربع مئة، وتوفي بمصر شابًّا، وله شعر رائق، فمنه:
يا من تنكَّب قوسه وسِهَامه ... وله من اللَّحظ السَّقيم سيوف
تُغْنيك عن حمل السِّلاح إلى العِدَى ... أجفانُك المرضى فهُنَّ حُتُوفُ
226 - عَبْد الجبّار بْن أَبِي بَكْر محمد بْن حمديس، أبو محمد الصقلي الشاعر. [المتوفى: 516 هـ]
امتدح ملوك الأندلس بعد السّبعين وأربع مائة، واختصّ بالمعتمد ابن عبّاد، فحظي لديه لحُسْن شِعره، فلمّا أُسِر المعتمد وسُجِن بأغمات قدِم عَلَيْهِ أبو محمد وافيًا له ومعزيًا له، وانصرف إلى إفريقية، فامتدح ملكها يحيى بْن تميم الصّنْهاجيّ، ثمّ ابنه عليا، ثمّ ابنه الحَسَن، وآخر العهد بِهِ سنة ستّ عشرة.
ومن شِعره:
حَرّك لمعناك لفظًا كي تزان بِهِ ... وَقُلْ مِن الشّعْر سحْرًا أو فلا تَقُلْ
فالكحْل لَا يفتنُ الأبصار منظَرُهُ ... حتّى يصير حشْوَ الأَعْيُن النُّجْل
227 - عبد الجبّار بن عبد الله بْن أحمد بْن أصْبَغ، أبو طَالِب الأُمَويّ المَرْوانيّ الهشاميّ القُرْطُبيّ. [المتوفى: 516 هـ]
روى عَنْ: محمد بْن فرج الفقيه، وأبي جعفر بْن رزق، وجماعة. وجمع تاريخًا كبيرًا، وكان أديبًا أخباريًا، شاعرًا ذكيًا، ولد سنة خمسين وأربع مائة، وتُوُفّي في رمضان.
وقد لقي أبا عُبَيْد البكري المؤرخ، وحمل عنه.
228 - عبد الرحمن بن أبي بكر عتيق بن خلف، أبو القاسم الصِّقلِّيُّ المقرئ المجوِّد، المعروف بابن الفحَّام، [المتوفى: 516 هـ]
مصنف "التجريد في القراءات السبع". -[255]-
كان من كبار شيوخ الإقراء، سكن الإسكندرية، وأقرأ الناس بها، وقُصِدَ من النَّواحي لعلو إسناده، وإتقانه.
وثَّقَهُ السِّلفي، وأبو الحسن علي بن المُفَضَّل.
رحل إلى ديار مصر، وأدرك الكبار، فقرأ على أبي العباس بن نفيس، وعبد الباقي بن فارس بن أحمد الحمصي وأبي الحسين نصر بن عبد العزيز الفارسي، وغيرهم. وسمع الحديث من بعضهم.
قرأ عليه أبو العباس ابن الحُطيئة، وأبو طاهر السِّلفي، ويحيى بن سعدون القرطبي، وعبد الرحمن بن خلف الله بن عطية، وطال عمُرُه وتفرَّد في عصره، وأعلى ما أسندت القرآن العظيم من طريقه.
توفي رحمه الله في ذي القعدة وقد جاوز التِّسعين، فإنه كان يتردد في مولده، هل هو في سنة اثنتين وعشرين أو سنة خمس وعشرين وأربع مئة.
وقد ذكره القفطي في "تاريخ النُّحاة"، فقال: رحل في القراءات سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة، وبقي في الطَّلب بمصر بضع عشرة سنة. أخذ النَّحو عن ابن بابشاذ، وصنَّف شرحًا "لمقدمته"، وكان متقناً صدوقاً. قال سليمان بن عبد العزيز الأندلسي: ما رأيت أعلم بالقراءات منه لا بالمشرق ولا بالمغرب.
قلت: آخر مَنْ روى عَنْهُ بالإجازة أبو طاهر الخُشوعي، عظَّمه السِّلفي.