349 - محمد بن علي بن سعدون، أبو ياسر البغداديُّ. [المتوفى: 518 هـ]
روى عن ابن المسلمة، وابن الدَّجاجي. وعنه المبارك بن كامل. مات بالمارستان في آخر السنة. وآخر مَنْ روى عنه ذاكر الخفاف، وكان من كبار العُدول.
350 - محمد بن علي بن محمد بن شهفيروز، الفقيه أبو جعفر اللازريُّ الطَّبريُّ الشافعيُّ. [المتوفى: 518 هـ]
سمع ببلده آمل طبرستان من أبي المحاسن الرُّوياني، وبنيسابور من عليّ ابن أبي صادق الحيري، والشيرويي، وبأصبهان من أبي علي الحدَّاد، وببغداد، ومكة. وكتب الكثير.
سمع منه جماعة، وحدَّث عنه يحيى بن بَوْش، ووقف كُتُبَهُ بالنِّظامية، وتوفي في المحرم.
351 - محمد بن محمد بن عبد القاهر بن هشام، أبو البركات ابن الطُّوسي، [المتوفى: 518 هـ]
عمُّ خطيب المَوْصل.
ولد ببغداد، ونشأ بها، وتفقه على الشيخ أبي إسحاق، وسمع من أبي الحسين ابن النَّقُّور، وأبي بكر محمد بن عبد الله النَّاصحي النَّيسابوري، ثم سكن المَوْصل. وكان يتردد إلى بغداد.
قال ابن النَّجَّار: كان فقيهاً فاضلاً، وأديباً كاملاً، بينه وبين الأبيوردي مكاتبات روى عنه المبارك بن أحمد الأنصاري، وإبراهيم بن علي الفرَّاء الفقيه، وشيخنا ابن بَوْش. توفي في ربيع الأول سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
352 - محمد بْن نصر بْن منصور، القاضي أبو سَعْد الهَرَويّ الحنفيّ. [المتوفى: 518 هـ]-[298]-
قِدم دمشق ووعظ بها، ثمّ توجّه إلى بغداد فولي قضاء الشّام، وعاد قاضيًا فأقام مدَّة، ثمّ رجع إلى العراق، وقد وُلّي القضاء في مدن كثيرة بالعجم، وكان في صباه يؤدّب الصّبيان، ثمّ ترقّت حاله وبلغ ما بلغ، وكان مِن دُهاة العالم، قتلته الباطنيَّة لعنهم الله بجامع هَمَذَان في هذه السنة.
وله شعر رائق، فمنه:
البحر أنت سماحة وفصاحة ... والدر يُنْثَر بين يديكَ وفيكا
والبدرُ أنت صباحةً وملاحة ... والخير مجموع لديك وفيكا
وكان بفرد عين، ويلقَّب بزَيْن الإسلام، وترسَّل مِن الدّيوان العزيز إلى الملوك، وبَعُدَ صِيتُه، وعظُمت رُتْبته.
قَالَ ابن النّجّار: وُلّي القضاء ببغداد سنة اثنتين وخمسمائة للمستظهر بالله عَلَى حريم دار الخلافة وما يليه مِن النّواحي والأقطار، وديار مُضَر، وربيعة، وغير ذلك، وخوطب بأقضى القضاء زين الإسلام، واستناب في القضاء أبا سَعْد المبارك بْن عليّ المخرَّميّ الحنبليّ بباب المراتب وباب الأزَج، والحسن بْن محمد الإسْتِراباذي الحنفيّ بباب النوبي، وأبا الفتح عبد الله ابن البيضاويّ بسوق الثّلاثاء، ثمّ عُزِل في شوّال سنة أربع وخمسمائة، واتّصل بخدمة السّلاطين السَّلْجُوقيَّة إلى أن قُتِلَ، وقد حدَّث بأحاديث مظلمة، رواها عَنْهُ الحُسَيْن بن محمد البلْخيّ، وللغزّيّ يهجوه:
واهًا لإسلامٍ غدا ... والأعورُ الهَرَويّ زَيْنُه
أَيزينُ الإسلامَ مَن ... عُميَتْ بصيرتُهُ وعينُهّ!