كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 11)

375 - عليّ بْن أَبِي القاسم محمود بن محمد، النَّصْراباذيّ النَّيْسابوريّ أبو الحَسَن، [المتوفى: 519 هـ]
المتفنّن في العلوم.
أنفق عمره وماله عَلَى العِلْم، وحدَّث عَنْ: أبي صالح المؤذن، وجماعة، وكان مكثرًا بمرَّة، تُوُفّي في نصف شَعْبان، وسمع أيضًا مِن: عليّ بْن محمد الدّيَنَوريّ نزيل غَزْنَة، وأبي الحَسَن الواحدي، وطائفة.
أجاز للسمعاني.
376 - المأمون، أبو عبد الله ابن البطائحي، [المتوفى: 519 هـ]
وزير الديار المصريَّة.
وُلّي الممالك بعد قَتْلِ الأفضل أمير الجيوش سنة ستٌّ عشرة، وكان أَبُوهُ مِن جواسيس أمير الجيوش بالعراق، فمات ولم يخلف شيئًا، ورُبّي محمد هذا يتيمًا، فاتّصل بإنسان يعرف النبات بمصر، ثمّ صار حمّالًا بالسّوق، فدخل مَعَ الحمّالين إلى دار الأفضل مرةً بعد أخرى، فرآه الأفضل شابًا خفيفا، حُلْو الحركات، فأعجبه، فسأل عَنْهُ، فقيل: هُوَ ابن فُلان، فاستخدمه مَعَ الفرّاشين، ثُمَّ تقدَّم عنده، وترقت حاله، وكان آخر أمره أنه عمل عَلَى قَتْلِ الأفضل، ووُلّي منصبه.
وكان كريمًا، شهمًا، مقدامًا سفّاكًا للدّماء، وفي الآخر راسَلَ أخا الآمر ومالأه على قتل الآمر ويجعله خليفة، فأحس الآمر بذلك، فأمسكه، ثمّ صلبه.
377 - محمد بْن أحمد بن عمَّار، أبو عبد الله التُّجيبيُّ الأندلسيُّ. [المتوفى: 519 هـ]
من أهل لاردة، رحل إلى بلنسية إثر استرجاعها من الرُّوم في سنة خمس وتسعين، وهو ابن ثمان عشرة سنة فأدرك أبا داود المقرئ، وأخذ عنه القراءات في ختمة واحدة للسَّبعة، وقرأ عليه "جامع البيان" وغيره. أقرأ بلاردة وبمرسية، وولي خطابة أوريولة، وأقرأ بها إلى أن توفي في رمضان.
أخذ عنه زياد ابن الصَّقار القراءات والعربية، وأخذ عنه أبو القاسم بن فتحون وأبو عبد الله بن مُعْطٍ. -[305]-
قال ابن عيَّاد: كان مشاركاً في عدَّة علوم، صنَّف كتاباً في معاني القراءات.

الصفحة 304