كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 11)

419 - عُمَر بْن محمود بْن غَلّاب، أبو حفص الإفريقيّ الباجيّ، [المتوفى: 520 هـ]
باجة إفريقيَّة، لَا باجة الأندلس.
تُوُفّي في صَفَر، وله ستٌّ وثمانون سنة.
قَالَ السّلَفيّ: علّقت عَنْهُ حكايات عَنْ شيوخه الذين صحبهم، كعبد الحق بن محمد السبتي، وعبد الجليل بن مخلوف.
420 - غانم بن الفضل بن محمد، أبو الخير الأصبهانيُّ القصَّار. [المتوفى: 520 هـ]
روى عَنْ إبراهيم سِبْط بحرُوَيْه. وعنه أبو موسى، وقال: كان شيخاً نبيلاً، توفي في ربيع الآخر.
421 - فاطمة بنت عبد القادر بن أحمد بن الحسين ابن السَّمَّاك الواعظة، وتُدْعَى المباركة، [المتوفى: 520 هـ]
أخت أبي الحسين.
امرأة واعظة عالمة، من بيت العلم؛ سمعت أبا بَكْر محمد بْن عَبْد المُلْك بْن بِشران، وأحمد بن محمد بن قفرجل، وتوفيت في رجب أو شعبان، ولها نيِّف وتسعون سنة. روى عنها أبو المُعَمَّر الأنصاريّ، وأبو طَالِب بْن خُضَيْر، وأبو طاهر السِّلفي، وأبو القاسم ابن عساكر وهي أقدم شيخ توفي له ببغداد.
422 - فضل الله بْن عُمَر بْن أحمد بْن محمد، أبو طاهر المعروف بليلى النسوي، [المتوفى: 520 هـ]
نزيل مرو، أحد شيوخ الصوفية.
سمع أبا الحسين عبد الغافر الفارسي، وزاهر بن عطاء النسوي، وبدمشق: أبا القاسم الحُسَيْن بْن محمد، وبصور: أبا بَكْر الخطيب، وبالقدس: عَبْد العزيز بن أحمد النصيبي.
روى عنه أبو سعد السعماني، وقال: كَانَ شيخًا مَعْمَرا مشهورًا، سَمِعَ منه الكبار في مجلس نظام المُلْك مثل جدّي أبي المظفَّر السّمعانيّ، ووالدي، وعمّي، وتُوُفّي في رمضان، ودفن برباطه بمرو، وله تسعون سنة.
423 - محمد بن أحمد بن أحمد بن رُشْد، أَبِي الوليد القُرْطُبيّ المالكيّ، [المتوفى: 520 هـ]
قاضي الجماعة بقُرْطُبَة.
روى عَنْ أَبِي جعفر أحمد بْن رزق الفقيه شيخه، وعن أبي مروان بن -[322]- سراج، ومحمد بن خيرة، ومحمد بْن فَرَج الفقيه، وأبي علي الغساني، وأجاز له أبو العباس العذري.
قال ابن بَشْكُوال: وكان فقيهًا عالمًا، حافظًا للفِقْه، مقدَّمًا فيه عَلَى جميع أهل عصره، عارفًا بالفتوى عَلَى مذهب مالك وأصحابه، بصيرًا بأقوالهم، نافذَا في علم الفرائض والأصول، من أهل الرياسة في العلم والبراعة والفهم، مَعَ الدّين والفضل والوقار والحلْم، والسَّمْت الحَسَن والهدْي الصّالح، ومن تصانيفه: كتاب المقدمات لأوائل كُتُب المدوَّنَة، وكتاب البيان والتّحصيل لمّا في المستخْرَجَة مِن التّوجيه والتّعليل، واختصار المبسوطة، واختصار مشكل الآثار للطّحاويّ، إلى غير ذَلِكَ، سمعنا عَلَيْهِ بعضها، وأجاز لنا سائرها، وسار في القضاء بأحسن سيرة وأقْوَم طريقة، ثمّ استعفى منه فأُعفي، ونشر كُتُبُه وتواليفه، وكان النّاس يعولون عليه ويلجؤون إِليْهِ، وكان حَسَن الخُلُق، سهل اللّقاء، كثير النفع بخاصته، جميل العِشرة لهم، حافظًا لعهدهم، بارَّا بهم، تُوُفّي في حادي عشر ذي القِعْدة، وصلّى عَلَيْهِ ابنه أبو القاسم، وعاش سبعين سنة.
قلت: روى عَنْهُ أبو الوليد ابن الدّبّاغ، فقال: كَانَ أفقه أهل الأندلس في وقته، وقد صنَّف شرحًا للعتبية، وبلغ فيه الغاية.
قلت: وهو جدّ ابن رُشْد الفيلسوف.

الصفحة 321