-ومن هذه الطبقة ممن لَا أعرف وفاته
441 - أحمد بن العبَّاس الكوشيديُّ، أبو غالب الأصبهانيُّ. [الوفاة: 511 - 520 هـ]
سمع ابن ريذة. وعنه أبو موسى.
442 - أحمد بْن عليّ بْن الحَسَن بن محمد بْن أحمد بْن سلمُوَيْه، أبو العبّاس النَّيْسابوريّ الصُّوفيّ، [الوفاة: 511 - 520 هـ]
مِن أولاد المشايخ.
مرَّ أَبُوهُ سنة ثمانٍ وسبعين، وهو شيخ صالح، سَمِعَ مِن عَبْد الغافر الفارسيّ، وابن مسرور، وغيرهما.
سَمِعَ منه: أبو سَعْد السّمعانيّ حضورًا، وذكره في الأنساب في السلمويي، وقال: توفي سنة ... عشرة وخمسمائة.
443 - إسحاق بن أحمد بن محمد، أبو طاهر الراشتيناني الأصبهاني. [الوفاة: 511 - 520 هـ]
روى عنه أبو موسى المديني، وغانم بن محمد الصفار، أو القصار الكراني، ومحمد بن أبي زيد بن حمد الكراني، وأبو نعيم أحمد بن أبي الفضل الهراس الكراني، وغيرهم. سمع من ابن ريذة.
444 - أسعد بْن أحمد بْن أَبِي رَوْح، القاضي العالم أبو الفَضْلِ الطَّرَابُلُسي، [الوفاة: 511 - 520 هـ]
رأس الشّيعة بالشّام، وتلميذ القاضي ابن البراج.
جلس بعد ابن البرّاج بطرابُلُس لتدريس الرَّفْض، وصنَّف التّصانيف، وولّاه ابن عمّار قضاء طرابُلُس بعد ابن البرّاج، وكان أخذه عن ابن البراج في سنة ثمانين وأربعمائة وقبلها، وله كتاب " عيون الأدلَّة في معرفة الله "، وكتاب " التَّبصرة " في خلاف الشّافعيّ للإمامية، وكتاب " البيان عَنْ حقيقة الْإنْسَان "، وكتاب " المقتبس في الخلاف بيننا وبين مالك بْن أنَس "، وكتاب " التّبيان في الخلاف بيننا وبين النُّعْمان "، " مسألة تحريم الفُقّاع "، كتاب " الفرائض "، كتاب " المناسك "، كتاب " البراهين "، وأشياء أخر ذكرها ابن أبي طيئ في "تاريخه"، وأنه انتقل مِن طرابُلُس إلى صيدا، وأقام بها، وكان مرجع الإماميَّة بها إليه، -[331]- فلم يزل إلى أن ملكت الفرنج صيدا، قال أبي: فأظنّه قُتِلَ بصيدا عندما ملكت الفرنج البلاد، ورأيت مِن يَقُولُ: إنّه انتقل إلى دمشق.
قَالَ: وذكره ابن عساكر، فقال: كَانَ جليل القدر، يرجع إليه أهل عقيدته.
قَالَ: وكَانَ عظيم الصّلاة والتّهجُّد، لَا ينام إلّا بعض اللّيل، وكان صمته أكثر مِن كلامه.
قلت: لم أره في تاريخ ابن عساكر، وحكى أبو اللطيف الدّارانيّ، قَالَ: ما استيقظت مِن اللّيل قَطّ إلّا وسمعت حسّه بالصّلاة، وبالغ في وصفه، وحكى لَهُ كرامة، وحكى الرّاشديّ تلميذه قَالَ: جمع ابن عمّار بين أبي الفَضْلِ وبين مالكي فناظره في تحريم الفقاع، وكان الشيخ جريئًا فصيحًا، فنطق بالحجَّة ووضح دليله، فانزعج المالكيّ وقال: كُلْني كُلْني، فقال: ما أَنَا عَلَى مذهبك، أراد أن مذهبه جواز أكل الكلب.
وقال لَهُ ابن عمّار يومًا: ما الدّليل عَلَى حدَّث القرآن؟ قَالَ: النَّسخُ، والقديم لَا يتبدَّل ولا يدخله زيادة ولا نقص.
وقال له آخر: ما الدليل على أنّا مخيَّرون في أفعالنا؟ قَالَ: بعْثةُ الرُّسُل، وقال لَهُ أبو الشُّكر بن عمّار: ما الدليل عَلَى المتْعة؟ قَالَ: قولُ عُمَر: متعتان كانتا عَلَى عَهْدِ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَا أنهى عَنْهُمَا، فقبِلْنا روايته، ولم نقبل قوله في النَّهْي.
قلت: هلّا قبلت رواية إمامك علي في النهي عن متعة النساء؟!.