22 - علي بْن عَبْد الله بْن محبوب، الطَّرَابُلُسيّ المغربي. [المتوفى: 521 هـ]
قال السِّلَفيّ: قدِم الإسكندرية متفقّهًا، وكان له اهتمام بالتواريخ، صنف تويريخًا لطرابلس حدثني به، وكتب عني، وكان فاضلًا في فنون، تُوُفّي بمكة.
23 - على بن عبد الواحد بن أحمد، أبو الحسن الدِّينَوَري، ثمّ البغداديّ. [المتوفى: 521 هـ]
سمع أبا الحسن القَزْوينيّ، وأبا محمد الخلّال، وابا محمد الجوهريّ، وغيرهم، روى عنه أبو المُعَمَّر الأنصاري، والحافظ ابن عساكر، وأخوه الصّائن، وابن الجوزيّ.
قال ابن السّمعانيّ: كان صاحب الخبر، تُوُفّي في جُمَادَى الآخرة.
24 - علي بن محمد بن أبي الفتح بن بحسول الهمذاني الفقيه. [المتوفى: 521 هـ]
رحل إلى بغداد وسمع أبا القاسم بن بيان، وبهمذان من مكي بن منصور الكرجي، وحدث في هذا العام.
25 - علي بن المبارك بن علي ابن الفاعوس، أبو الحسن البغدادي، الإسكاف، الزّاهد. [المتوفى: 521 هـ]
كان شيخًا صالحًا، خيِّرًا، عابدًا، متقشّفًا، من أصحاب الشّريف أبي جعفر بن أبي موسى، كان يقرأ للنّاس يوم الجمعة الحديث بلا سَنَد، وكان صاحب إخلاص، وله قبولٌ تام عند العامة.
سمع أبا يعلى ابن الفّراء، وأبا منصور العطّار، روى عنه أبو المعمر الأنصاري، وأبو القاسم ابن عساكر. -[372]-
قال أبو سعد السّمعاني: سمعت أبا القاسم بدمشق يقول: ابن الفاعوس كان يتعسر في الرّواية، وأهل بغداد يعتقدون فيه، وأبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ كان يقول: إن أبا بكر ابن الخاضبة يقول لابن الفاعوس الحَجَريّ لأنه كان يقول: الحجر الأسود يمينُ الله حقيقةً.
قلت: هذا تشغيب وأذية لرجلٍ صالح، وإلا فهذا نزاع مَحْض في عبارة، وعرفنا مُراده بقوله: يمينُ الله حقيقةً، كما تقول: بيت الله حقيقةً، وناقة الله حقيقةً، إذ ذلك إضافة ملك وتشريف، فهي إضافة حقيقية، وإن شئت قلت: يمين الله مَجَازًا، وهو أفصح وأظهر، لأنّ في سياق الحديث ما يوضَّح ذلك، وهو قوله: " فمن صافَحَه فكأنما صافح الله: يعني هو بمنزلة يمين الله في الأرض، قال غير واحد: حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن جريج، قال: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّ هَذَا الرُّكْنَ الأَسْوَدَ يَمِينُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، يُصَافِحُ بِهِ عِبَادَهُ مُصَافَحَةَ الرَّجُلِ أَخَاهُ.
وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
وَرُوِيَ بإسناد آخر، عن عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حسين، عن ابن عباس.
ورواه عبد الرّزّاق، عن أبيه، عن وهْب بن منبّه، قوله.
فإما أن يكون أراد به يمين الله، استغفر الله، حقيقة باعتبار صفة الذّات، فهذا لَا يعتقده بشرٌ، فضلًا عن أنْ يعتقده مسلم، بل ولا يدور في ذهْن عاقل.
وأما قوله: كان يتعسّر في الرواية، فكان يفعل ذلك إزراءً على نفسه، وتفويتًا لحظَّة، وقد رأينا غير واحدٍ من الصالحين يمتنع من الرواية، ولكن من فعل ذلك ثقالةً ونكادةً كابن يوسف الإرْبِليّ وغيره من شيوخنا، فهو مذموم.
وقال أبو الفرج ابن الجوزيّ: تُوُفّي في تاسع عشر شوّال، وانقلبت -[373]- بغداد بموته، وغُلِّقَت الأسواق، وضجّ العوامّ بذِكْر السّنة، ولعن أهل البِدَع، ودُفن بمقبرة الإمام أحمد.