126 - هبة الله بْن أحمد بْن محمد بْن هبة الله بن علي بن فارس، ابن الأكفانيِّ، الأمين أبو محمد بن أبي الحسين الأنصاريُّ الدمشقيُّ المُعَدَّل. [المتوفى: 524 هـ]
مُحَدِّث دمشق، ولد سنة أربع وأربعين وأربعمائة، وأول سماعه في سنة ثلاث وخمسين؛ سمع أباه وهو من أصحاب عبد الرحمن بن الطُّبَيْز، وأبا القاسم الحِنّائي، وأبا الحسين محمد بن مكي، وأبا بكر الخطيب، والكتَّاني، وابن طلاَّب، وأبا الحَسَن بن أبي الحديد، وعبد الدائم بن الحسن الهلالي، وطاهر بن أحمد القايني، وعبد الجبار بن برزة الواعظ، وخلقاً سواهم.
روى عنه: غَيْث بن عليّ الأرمنازيُّ، والإمام أبو بكر بن العربي الأندلسي، وأبو القاسم ابن عساكر، وأبو طاهر السِّلفي، والصائن هبة الله، وعبد الرزاق النَّجَّار، وإسماعيل بن عليّ الجَنْزوري، وأبو طاهر بركات الخُشُوعي، وآخرون.
قال ابن عساكر: سمعت منه الكثير، وكان ثقة ثبتاً متيقظاً معنيًّا بالحديث وجَمْعه، غير أنَّه كان عسراً في التَّحديث. وتفقه على القاضي المروزي مدة لكنه لم يحكم الفقه. وكان ينظر في الوقوف ويُزَكِّي الشهود.
وقال السِّلفي: حافظ مكثر، ثقة، كان تاريخ الشام، كتب ما لم يكتبه أحد من أبناء جنسه بالشام.
وقال ابن عساكر: توفي في سادس المحرم.
127 - هبة الله بن القاسم بن عطاء بن محمد، أبو سعد المِهْرانيّ النَّيْسابوريّ. [المتوفى: 524 هـ]
قدِم بغداد، وسمع أبا محمد الصَّرِيفِينيّ، وكان قد سمع من عبد الغافر الفارسيّ " صحيح مسلم "، وسمع من: أبي عثمان الصّابونيّ، وأبي سعد الكَنْجَرُوذيّ، وأبي نعيم بشرويه بن محمد، وولد سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة.
قال أبو سعد السّمعانيّ: كان شيخًا أصيلًا نبيلًا، نظيفًا، من بيت -[425]- العِلم والزُّهد والورع، حافظًا للقرآن، قانعًا بالكفاف، انزوى في آخر عمره، وترك النّاس، وأقبل على العبادة، أجاز لي، وحدَّثني عنه جماعة، منهم: سعيد بن محمد الطُّيُوريّ، وأبو منصور علي بن محمد المفيد الطُّرَيْثيثي، وتُوُفّي في العشرين من جُمَادَى الأولى بنَيْسابور، وعمره ثلاث وتسعون سنة.
قلت: وروى عنه أبو بكر محمد بن عليّ بن ياسر الجياني.