172 - محمود بن محمد بن ملكشاه بن ألب رسلان، السُّلطان مغيث الدين السُّلجوقيُّ. [المتوفى: 525 هـ]
تسلطن بعد أبيه، وخُطِب له على منابر بغداد وغيرها وهو أمرد في أول سنة اثنتي عشرة وخمسمائة، وكان ذكيًّا عارفاً بالنحو، وله ميل إلى العلم، وعنده معرفة بالشِّعر والتاريخ.
مدحَهُ الحَيْص بَيْص بقصيدة دالية، فأجازه جائزة سنية، وتزوج ببنت عمِّه السلطان سَنْجر، وضَعُفت السلطنة في أيامه، وكان عمُّه سَنْجر أعظم رتبة منه في زمانه، وأرفع سلطاناً، وهو مقهور مع عمّه. دخل بغداد في آخر عمُره، فتوفي في شوال وهو شاب بهمذان في الطريق، وكنيته أبو القاسم.
وكانت الأموال قد قلَّت جدًّا بخزائنه. وتسلطن بعده أخوه طغريل، فبقي سنتين، ومات في سنة سبع وعشرين، فولي بعده أخوه مسعود وكان قد تسلطن ابنه بعده فلم يتم له.
173 - معالي بن هبة الله، أبو المجد الدِّمشقيُّ، ابن الشَّعَّار البزَّاز المقرئ. [المتوفى: 525 هـ]
كان يُلَقِّن بالجامع حسبة، وسمع من نصر المقدسي. روى عنه أبو القاسم الحافظ.
174 - معالي، ويقال: أبو المعالي بن علي البغداديُّ الهرَّاس. [المتوفى: 525 هـ]
روى عن أبي محمد الصَّريفيني. وعنه أبو القاسم الحافظ، وتوفي في صَفَر.
175 - هبة الله بْنِ مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِدِ بْن أَحْمَد بْن العبّاس بن الحُصَيْن، أبو القاسم الشَّيْبانيّ الهَمَذَانيّ، ثمّ البغداديّ، الكاتب، [المتوفى: 525 هـ]
مسنِد العراق.
وُلِد في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة في رابع ربيع الأوّل، وسمع: أبا -[441]- طالب بن غيلان، وأبا علي بن المذهب، وأبا محمد ابن المقتدر، وأبا القاسم التَّنُوخيّ، والقاضيّ أبا الطَّيِّب الطَّبَريّ.
قال ابن السّمعانيّ: شيخ ثقة، ديّن، صحيح السّماع، واسع الرواية، عُمّر حتّى صار اسْنَد أهل عصره، ورحلَ إليه الطّلبة، وازدحموا عنده، حدث " بمُسْنَد أحمد " وأحاديث أبي بكر الشّافعيّ، واليَشْكُريّات، وهو آخر من حدَّث بهذه الكُتُب، وحدَّثني عنه: أبو بكر بن أبي القاسم الصّفّار، وأبو عبد الله حامد المَدِينيّ الحافظ، وأبو أحمد مُعَمَّر بن الفاخر، وأبو الخير عبد الرحيم الأصبهانيّ، والحافظ أبو القاسم الشّافعيّ، وجماعة كثيرة، وكانوا يصِفُونه بالسَّداد والأمانة والخيريَّة.
وقال ابن الجوزيّ: بكّر به أبوه وبأخيه عبد الواحد فأسمعهما، وعُمّر حتّى صار اسْنَد أهل عصره، وكان ثقة صحيح السَّماع، سمعت منه " المسند " جميعه، و" الغيلانيات " جميعها، وغير ذلك، وأملى عدَّة مجالس باستملاء شيخنا ابن ناصر، قلت: هي أربعون مجلسًا.
قال: وتُوُفّي في رابع عشر شوّال، وصلّى عليه ابن ناصر بوصيةٍ منه، تُوُفّي بعد الظُّهر يوم الأربعاء، وتُرِك إلى يوم الجمعة، يعني حتّى دُفِن.
قال الحسين بن خسْرُو: دُفِن يوم الجمعة بباب حرْب في اليوم الثالث من وفاته.
قلت: حدَّث عنه: الحافظ أبو العلاء الهَمَذَانيّ، والحافظ أبو موسى المَدِينيّ، والإمام أبو الفتح بن الْمُنَى، وقاضي القُضاة أبو الحسن علي بن أحمد ابن الدّامغَانيّ، وقاضي الشّام أبو سعد بن أبي عصْرون، وأبو منصور عبد الله بن محمد بن حمدِيّه، وأخوه أبو طاهر إبراهيم، وأبو محمد بن شَدقيني، وعبد الرحمن بن سعود القصْريّ، والعلّامة مجير الدّين أبو القاسم محمود بن المبارك الواسطيّ، ويحيى بن ياقوت النّجّار، وعبد الخالق بن هبة الله البُنْدار، والقاضي عُبَيْد الله بن محمد السّاويّ، وعلي بن المبارك بن جابر -[442]- العدل، وعبد الرحمن بن أبي الكرم بن ملّاح الشّط، وعبد الله بن أبي بكر ابن الطَّويلة، وعلي بن عمر الحربيّ الواعظ، وعبد الله بن أبي المجد الحربيّ، وهبة الله بن الحَسَن السِّبْط، وعليّ بن محمد بن عليّ الأنباريّ، وعبد الله بن نصر بن مزروع الثلاجي، وعبد الرحمن بن أحمد العُمريّ، والحسن بن إبراهيم بن أُشْنَانَة، وعبد الله بن محمد بن عُليان الحربيّ، ولاحق بن قَنْدَرَة، روى " المُسْند " سنة ستّمائة، وفاطمة بنت سعد الخير، وأبو القاسم بن شدّقينيّ، وعمر بن جُرَيرة القطان، والمبارك بن إبراهيم بن مختار ابن السيبي، وبقي بعد السّتّمائة من أصحابه: عبد الله بن عبد الرحمن بن أيّوب البَقَليّ: تُوُفّي سنة إحدى، وحنبل المكبّر: تُوُفّي في أوّل سنة أربع، وأبو الفتح محمد بن أحمد المنْدائيّ، وهو آخر من حدَّث بالمُسْنَد كاملًا: تُوُفّي في شعبان سنة خمسٍ، ودُفِن بداره بواسط، والحسين بن أبي نصر بن القارص الحريميّ، وتُوُفّي في شعبان أيضًا، وعبد الوهّاب بن سُكَيْنة، وتُوُفّي سنة سبعٍ في ربيع الآخر، وعمر بن طَبَرْزَد، وفيها تُوُفّي في رجب، وهو آخر أصحابه، وتُوُفّي أبوه محمد بن عبد الواحد الكاتب سنة سبع وستين.