180 - أحمد بن عمر بن خَلَف، أبو جعفر بن قِبْلَيْل الهَمْدانيّ، الغَرْناطيّ، الفقيه. [المتوفى: 526 هـ]
روى عن: أبي عليّ الغسّانيّ، وأبي عبد الله الطلاعي، وأصبغ بن محمد، حدَّث عَنْهُ: أبو عبد الله بْن عبد الرحيم، وأبو خالد بن رفاعة، وأبو جعفر بن الباذش، وأبو القاسم ابن بَشْكُوال.
قال ابن الأبّار: دارت عليه الْفُتْيَا ببلده، وكان من جِلَّة الفقهاء المشاوَرين، تُوُفّي في ذي القعدة.
181 - بُوري بن طُغتكين، تاج الملوك أبو سعيد. [المتوفى: 526 هـ]
تملَّك بدمشق بعد أبيه في صفر سنة اثنتين وعشرين، وكانت سيرته قريبة الحال، وفيه حلم وسماحة. وقَتلَ أبا علي المزدقاني فوثبت العامة على مَنْ كان بدمشق من الإسماعيلية فقتلوهم عند قتل الوزير المزدقاني، لأنه كان يشتدُّ بهم ويُقوِّيهم ويُقرِّبهم.
وكان مولد بوري في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة.
وفي جمادى الآخرة وثب عليه أعجميَّان من الباطنية فأثخناه جراحاً، -[446]- وقُتلا. وبقي مجروحاً إلى أن مات بعد سنة وشهر.
ولأبي عبد الله ابن الخيَّاط فيه قصائد. وقد وزر له أبو الذَّوَّاد مُفَرِّج ابن الصُّوفي، ثم كريم الملك أحمد بن عبد الرزاق المَزْدقاني ابن عمِّ وزيره ووزير أبيه طاهر بن سعد. ولما عَلِمَ أهل الألموت ما جرى على دعاتهم قلقوا لذلك، وندبوا لتاج الملوك مَنْ يقتله، فاختاروا منهم خراسانيين تقدما في زيِّ الأتراك بالقباء والشربوش، واجتمعا بأصحاب لهما من الأجناد، وتحيَّلا بكل ممكن إلى أن صارا في جملة الخُراسانية المرتَّبين لركوب الملك بوري، فَضُمِنَا، وتمكنا إلى أن قتلاه. ذكر هذا حمزة ابن القلانسي، وقال: فوثبا عليه لخمس خلون من جُمادى الآخرة سنة خمس وعشرين، ضربه الواحد بالسَّيف طالباً لرأسه، فلم يصنع شيئاً، وجرحه في رقبته، وضربه الآخر بسكِّين عند خاصرته، فمرَّت بين الجلد واللَّحم.
قال ابن الأثير: وصَّى بالمُلك لولده إسماعيل، ووصَّى ببعلبك لولده شمس الدولة محمد. قال: وكان بوري كثير الجهاد شجاعاً سدَّ مسدَّ أبيه، وفاق عليه، وكان ممدَّحًا؛ أكثر الشعراء مدائحه؛ لا سيما ابن الخياط.