كتاب تاريخ الإسلام ت بشار (اسم الجزء: 11)

197 - عثمان بن عليّ بن شرَّاف، الإمام أبو سعد المروزيُّ البَنْجَديهيُّ العَجَليُّ - بالفتح - الفقيه الشَّافعيُّ، [المتوفى: 526 هـ]
أحد الأئمة.
تفقه على القاضي حسين، وسمع من جماعة.
تُوفي بِبَنْج ديه، وكان حسن الفتوى، ولعل بعض أجداده كان يعمل العَجَلة التي تجرها البقر.
وصفه أبو سعد السَّمْعاني بالورع والزُّهد والإمامة، وأنَّه سمع من أستاذه القاضي حسين، وأبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الحافظ، وأبي عثمان العيَّار، وجماعة. وأنَّ مولده في سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، ومات في شعبان ببَنْج ديه، وأنَّه أجاز له، وأنَّه كان لا يُمَكِّن أحداً من أن يغتاب أحداً في مجلسه.
198 - عليّ بن الحسين بن محمد بن مهديّ، الأستاذ أبو الحسن البصْريّ، الصُّوفيّ، العارف. [المتوفى: 526 هـ]
دار في الشام، ومصر، والجزيرة، وأذَرْبَيْجان، ولقي العُبّاد، وكانت له مقامات، وأحوال، وكرامات، وسكن بغداد في الآخر، سمع: أبا الحسن الخلعي، والمُثَنَّى بن إسحاق القُرَشيّ الأَذَرْبَيْجانيّ، روى عنه: أبو القاسم ابن عساكر.
ويُروى أنّه حضرت عنده امرأة فقالت: يا سيّدي، ضاع كتابي الّذي شهدت فيه، وأريد أن تشهد، فقال: ما أشهد إلّا بشيء حلْو، قال: فتعجّب الحاضرون منه، فمضت وعادت ومعها كاغَد حَلْواء، فضحك وقال: والك ما قلت لك إلا مزاحًا، اذهبي أطعميه أولادك، ولمح الكاغد الذي فيه الحلواء، فقال: أرينيه، فأرته، فإذا هو كتابُها، وفيها شهادته، فقال: ما ضاعت الحلْواء، هذا كتابك.
تُوُفّي أبو الحسن البصْريّ في جُمَادَى الأولى.
199 - عمر بن يوسف، القُدوة، الزّاهد، أبو حفص ابن الحذّاء القَيْسيّ الصَّقَليّ، [المتوفى: 526 هـ]
نزيل الثَّغْر. -[452]-
سمع منه: السِّلَفيّ، عن أبي بكر عتيق بن علي السمنطاري بصقلية: قال: حدثنا أحمد بن إسحاق المهراني، قال: حدثنا أبو بكر بن خلاد، قال: حدثنا تمتام، قال: حدثنا القَعْنَبيّ بحديث الّذي تفوته العصر.
قال السِّلَفيّ: كان من مشاهير الزُّهاد وأعيان العُباد، له مجدٌ كبير عند أهل صَقَلّية، وكان من أهل العلم، تمنع علي مِن الرّواية كثيرًا تورُّعًا، وجرى بيني وبينه خطبٌ طويل، وقفت على سماعه من السّمنْطاريّ بموطّأ القَعْنَبيّ، بهذا الإسناد، وُلِد بصَقَلّية سنة ثلاثين وأربعمائة، وحجّ سنة إحدى وخمسين، وقرأ على جماعة القرآن، توفي في المحرم، رحمه الله.

الصفحة 451