-سنة سبع وعشرين وخمسمائة
210 - أحمد ابن الشَيخ الإمام أبي عليّ الحسن بن أحمد بن عبد الله، أبو غالب ابن البناء البغداديّ الحنبليّ. [المتوفى: 527 هـ]
شيخ صالح، كثير الرّواية، عالى السند، سمع: أبا محمد الجوهري، وأبا الحسين بن حسنون النرسي، وأبا يعلى ابن الفراء، وأبا الغنائم بن المأمون ووالده، وابن المهتدي، بالله وطائفة، وله مشيخة.
وكان مولده في سنة خمسٍ وأربعين وأربعمائة، وأجاز له: أبو الطَّيب الطَّبريّ، وأبو إسحاق البَرْمكيّ، وأبو بكر بن بِشْران، والعُشَاريّ.
وثّقه ابن الْجَوْزيّ، وروى عنه هو وأبو القاسم ابن عساكر، وأبو موسى المَدِينيّ، وهبة الله بن مسعود الباذبيني، ومحمد بن هبة الله أبو الفَرَج الوكيل، وعبد الوهاب ابن الشَيخ عبد القادر، وإسماعيل بن عليّ القطّان، وعمر بن طَبَرْزد، وخلْق سواهم.
وتُوُفّي في صفر، وقيل: في ربيع الأوّل، وتفرد بالأجزاء القطيعيات الّتي لم يبق ببغداد شيء أعلى منها في وقته.
211 - أحمد بن سلامة بن عبيد الله بن مَخْلَد، العلامة أبو العباس ابن الرُّطبيِّ، الكرخيُّ، [المتوفى: 527 هـ]
تلميذ أبي إسحاق الشيرازي.
كان أحد الأئمة، ومَنْ يُضْرَب به المثل في الخلاف والنَّظر. وتفقه أيضاً علي أبي نصر ابن الصَّبَّاغ. ثم خرج إلى أصبهان، فأخذ عن محمد بن ثابت الخُجَنْدي، وبرع في الفقه، وصار مشاراً إليه في علم النَّظر والتَّدقيق، وولي القضاء بالحريم الطَّاهري والحسبة. وكان له انقطاع إلى أمير المؤمنين. وكان يؤدب أولاده، وكانو حسن السَّمت، ذا رأي وعقل وتدبير.
سمع أبا القاسم ابن البُسْرَى، وأبا نصر الزَّينبي، وابن ماجه الأبهري. روى عنه علي بن أحمد اليزدي، ويحيى بن ثابت البقَّال، ويحيى بن بَوْش، وأدَّب الراشد بالله. -[457]-
وتوفي في رجب، رحمه الله.