212 - أحمد بن عمّار بن أحمد بن عمّار بن المسلم، أبو عبد الله الحسينيّ الكوفيّ، مجد الشّرف، الشّاعر المشهور. [المتوفى: 527 هـ]
مدح المسترشد، والوزير أبا علي بن صدقة، فمن شعره:
وباكية أبكت فأبدت محاسنًا ... أراقت فراقت أنفس الركْب عن عمدِ
حبابًا على خمرٍ وليلا على ضحىً ... وغصنًا على دعصٍ ودرا على ورد
وله:
يا من يسيء برأيه ويري ... صَرْفَ الحوادث غير متَّهمِ
لك في الّذي تُبْديه معذرةً ... من نام لم ينفك من حُلمِ
عاش اثنتين وخمسين سنة.
213 - أسعد بن صاعد بن منصور بن إسماعيل، أبو المعالي النيسابوري الحنفي، [المتوفى: 527 هـ]
خطيب نيسابور.
سمع: جده، وأبا بكر بن خَلَف الشّيرازيّ، وموسى بن عمران الصوفي، وأبا بكر الشيرويي، وكان إليه الخطابة والوعظ والتّدريس ببلده، وكان مقبولًا عند السلطان.
توفي في ذي القعدة، وقد قدم بغداد رسولًا من السّلطان سَنْجَر، فسمع منه ابن عساكر، وغيره.
214 - أسعد بن أبي نصر بن الفضل، أبو الفتح وأبو سعيد العُمريُّ المِيهنيُّ، مجد الدين. [المتوفى: 527 هـ]
كان إماماً مبرِّزًا في الفقه والخلاف، وله "تعليقة" مشهورة قليلة المِثْل. تفقه بمرو، ورحل إلى غَزْنة، واشتُهِرَ بتلك البلاد، وشاع فضله، وتخرَّج به جماعة. ومدحه أبو إسحاق الغزِّي الشاعر. ثم إنه قدم بغداد، ودرَّس فيها بالنظامية مرّتين، الأولى في سنة سبع وخمسمائة، ثم عزل في سنة ثلاث عشرة. ثم وليها سنة سبع عشرة واشتغل عليه الفقهاء، وانتفعوا به وبطريقته. -[458]-
وقد تفقه بمرو على أبي المظفر السَّمعاني، وعلى الموفق الهروي وبرع وفاق بالذكاء وحدَّة الخاطر. وسمع شيئاً من إسماعيل بن الحسن الفرائضي، ولم يُحَدِّث.
ذكره ابن عساكر في "طبقات الأشعرية"، فقال: تفقه على أبي المظفر السَّمعاني، وقرأ الأصول على شيخنا أبي عبد الله الفُرَاوي.
قال أبو سعد السَّمعاني: سمعت أبا بكر محمد بن عليّ الخطيب يقول: سمعت فقيهاً من أهل قزوين، قال: كنا بهمذان في البيت عند الإمام أبي الفتح الميهني، فقال لنا: اخرجوا، فخرجنا، فوقفت على الباب، فسمعته يلطم وجهه ويقول: {يا حسرتى على ما فرطت في جنب الله}، وجعل يبكي ويردد هذه الكلمة إلى أن مات رحمه الله في سنة سبع وعشرين بهمذان. وكان قد توجه رسولاً من قبل السُّلطان إلى مرو، ثم توجه رسولاً من بغداد إلى همذان، فتوفي بها. ولد سنة إحدى وستين وأربعمائة بميهنة بقرب طوس. وكان ذا أموال وعبيد وحِشْمَة وافرة.