291 - عبد الوهّاب ابن الشَيخ أبي الفَرَج عبد الواحد بن محمد بن عليّ الأنصاريّ، شَرَفُ الإسلام، أبو القاسم الشّيرازيّ، ثمّ الدّمشقيّ، الفقيه، الحنبليّ، الواعظ. [المتوفى: 536 هـ]
كان شيخ الحنابلة بدمشق بعد والده، وكان له القبول التام في وعظه، وبعثه السلطان بوري رسولًا إلى المسترشد بالله يستنجده على الفرنج خذلهم الله، وقد روى شيئًا من مسند أحمد بالإجازة عن أبي طالب عبد القادر بن يوسف، وتُوُفّي في صَفَر بدمشق.
ووقف المدرسة الحنبلية الّتي قُدّام الرّواحيَّة بدمشق، وكان رئيسًا محتشمًا، عالمًا.
قال حمّاد الحَرّانيّ: سمعتُ السِّلَفيّ يُثْني عليه ويقول: كان فاضلًا له لَسَن، وكان كبيرًا في أعيُن النّاس والسّلطان، وكان متقدمًا، وكان ثقة، سمع من والده، وغيره.
وقال أبو يعلى حمزة: مات بمرضٍ حادّ أضعفه، وكان على الطّريقة المَرْضِيَّة، والخِلال الرَّضِيَّة ووُفُور العِلْم، وحُسْن الوعظ، وقوَّة الدّين، وكان يوم دفْنه يومًا مشهودًا من كثرة المشيِّعين له، والباكين عليه.
292 - عشائر بن محمد بن ميمون، أبو المعالي التّميميّ، المَعَرّيّ، [المتوفى: 536 هـ]
نزيل حمص.
صالح خيّر، وُلِد سنة خمسٍ وأربعين، وحضر جنازة أبي العلاء بالمَعَرَّة، وسمع من: أبي غانم عبد الرّزّاق التَّنُوخيّ، كتب عنه: السّمعانيّ، بقي إلى هذا الوقت بحمص.
293 - عليّ بن محمد بن أرسلان بن محمد، أبو الحَسَن المَرْوَزِيّ، الكاتب. [المتوفى: 536 هـ]
كان صاحب بلاغة، وفصاحة، وشِعْر، وترسُّل فائق.
ذكره ابن السّمعانيّ، فقال: لعله ما رأى مثل نفسه في فنّه، وسمع من -[658]- إسماعيل بن أحمد البَيْهقيّ، وكتب لي من شِعْره، وسمعت أنّ قصيدة أكثر من أربعين بيتًا كانت تُقرأ عليه فيحفظها في نوبةٍ واحدة.
قُتِلَ بمَرْو في الوقعة الخُوارَزْمشاهيَّة في ربيع الأوّل، وله نيفٌ وأربعون سنة.