502 - إسماعيل بْن جامع بْن عبد الرحمن بْن سَوْرة، أبو القاسم النَّيْسابوريّ. [المتوفى: 549 هـ]
سكن بلْخ، وولي الأعمال الكبار، واتّصل بالدّولة، وكان يحبَس ويطلَق، واتّصل بعسكر الغُزّ، وقدِم مَرْوَ معهم، وشرع في مصادرة المسلمين وأَذِيّتهم، وكان يقول: إني صائم ولا أفطِر إلا عَلَى الحلال، وقد سَمِعَ من: أَبِي عَمْرو المَحْمِيّ، وأبي بَكْر بْن خَلَف.
ترجمه عبد الرحيم ابن السّمعانيّ في مُعْجَمه، وقال: حملني والدي إِلَيْهِ، وقرأ عَلَيْهِ جزءًا، وتَرْك الرّواية عَنْهُ أولى، وصُلِب ببلْخ في أواخر ربيع الأوّل، صلبه الغز بإشارة السلطان سنجر.
قلت: وروى عَنْهُ: أبو سعد الصّفّار، والمؤيَّد الطُّوسيّ سمعا منه أربعين حديثًا خُرّجت لَهُ.
ومن مشايخه: عبد الرحمن الواحديّ، وعبد الباقي المَرَاغِيّ، وإسماعيل بْن عبد الله السّاويّ.
503 - إسماعيل الظّافر بالله، أبو منصور ابن الحافظ لدين اللَّه عبد المجيد بْن محمد ابن المستنصر بالله معدّ ابن الظاهر عليّ ابن الحاكم المصريّ، العُبَيْديّ، [المتوفى: 549 هـ]
أحد الخلفاء المصريّين، الشّيعة، الخارجين على الإمام.
قام بالأمر بعد أبيه الحافظ، وبقي في الخلافة خمس سِنين، ووَزَرَ لَهُ سليم بْن مصّال الأفضل إلى أن خرج على ابن مصّال العادل ابن السَّلَّار واستأصله، وتمكَّن من المملكة إلى أن قتله ابن ابن امرأته نصر بْن عبّاس سنة -[961]- ثمان، كما ذكرنا، وقام بعده في الوزارة أَبُوهُ عبّاس.
ثمّ إنّ نصرًا وأباه وَثَبا عَلَى الظّافر فقتلاه، وأخفياه، وجحداه في سلْخ شعبان، وأجلسا مكانه ولده الفائز عيسى.
والظّافر كَانَ شابًّا، صبيًّا، لعّابًا، لَهُ نهمة في الجواري والأغاني، وكان يَأْنَس بنصر بْن عبّاس، فدعاه إلى دار أبيه ليلًا، فجاء متنكرًا لم يعلم بِهِ أحد، وهذه الدّار هِيَ اليوم المدرسة السّيُوفيَّة، فقتله وطمره، وقيل: كان ذلك في منتصف المحرَّم، وقيل: في سَلْخه.
وكان من أحسن النّاس صورةً، عاش اثنتين وعشرين سنة، وكان نصر أيضًا في غاية الملاحة، وكان الظّافر يحبّه، فقتله نصر بأمر أبيه، ثمّ ركب عبّاس من الغد إلى القصر، فقال: أين مولانا؟ ففقدوه، وخرج إِلَيْهِ أَخَواه جبريل ويوسف، فقال: أين هو مولانا؟ فقالا: سَل ولدك، فإنّه أعلم بِهِ منّا، فقال: أنتما قتلتماه، وأمَرَ بهما فضُربت رِقابهما، ثمّ جَرَت أمور ستأتي.