كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
م عن أبي سعيد (¬1).
600/ 24961 - "لَا تَشْرَبُوا في حَنْتَمَةٍ وَلَا في دُبَّاء وَلَا نَقِيرٍ".
طب عن ابن عمر (¬2).
601/ 24962 - "لَا تَشْرَبُوا في النَّقِيرِ، فَيَضرِبَ الرَّجُلُ مِنكمْ ابْن عَمِّهِ ضَرْبَةً لا يَزَالُ مِنْهَا أَعْرَجَ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ".
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب (الإيمان) باب: الأمر بالإيمان بالله -تعالى- ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وشرائع الدين، والدعاء إليه، والسؤال عنه، وحفظه، وتبليغه من لم يبلغه ج 1 ص 50 رقم 28 بلفظ: حدثني محمد بن بكار البصري، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج (ح) وحدثني محمد بن رافع واللفظ له، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، قال: أخبرني أبو قزعة، أن أبا نضرة أخبره، وحسنا أخبرهما، أن أبا سعيد الخدري أخبره أن وفد عبد القيس لما أتوا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قالوا: يا نبي الله جعلنا الله فداءك، ما يصلح لنا من الأشربة؟ فقال: "لا تشربوا في النقير" قالوا: يا نبي الله. جعلنا الله فداءك أو تدرى ما النقير؟ قال: "نعم: الجذع ينقر وسطه، ولا في الدباء، ولا في الحنتمة وعليكم بالموكى".
ومعنى (الحنتمة): هي: قال في النهاية: حَنْتم بفتح فسكون فيه: "أنه نهى عن الدباء والحنتم" معنى الحنتمة: هي جرار مدهونة خضر، كانت تحمل الخمر فيها إلى المدينة، ثم أتع فيها فقيل للخزف كله حنتم، واحدتها: حنتمة وإنما نهى عن الانتباذ فيها؛ لأنها تسرع الشدة فيها لأجل وهنها: وقيل: لأنها كانت تعمل من طين يعجن بالدم والشعر، فنهى عنها ليمتنع من عملها، والأول أوجه الموكا: قال في النهاية: الوكاء الخيط الذي تشد به الصرة والكيس وغيرهما، ومنه حديث "نهى عن الدباء والمزفت وعليكم بالموكى" أي: السقاء المشدود الرأس؛ لأن السقاء الموكى قلما يغفل عنه صاحبه لئلا يشتد فيه الشراب فينشق، فهو يتعهده كثيرا، اهـ النهاية.
الدُّبَّاء بالمد والشدة القرع الواحدة دباءة.
(¬2) الحديث أخرجه الطبراني " في المعجم الكبير "ج 12 ص 273، 274 حديث رقم 13093 في ترجمة (سعيد بن المسيب عن ابن عمر).
بلفظ: حدثنا العباس بن الفضل الأسقاطى، ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا وهب (ح) وحدثنا معاذ بن المثنى، ثنا مسدد، ثنا بشر بن المفضل (ح) وحدثنا سوى بن هارون، ثنا أحمد بن حنبل، ثنا إسماعيل بن إبراهيم كلهم عن عبد الخالق بن سلمة الشيبانى، عن سعيد بن المسيب قال: سمعت ابن عمر يقول: قدم وفد عبد القيس مع الأشج فسألوا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لا تشربوا في حنتمة، ولا في دباء ولا نقير".
قال المحقق: رواه أحمد ومسلم والنسائي، وله طرق أخرى في الصحيح وغيره.