كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

709/ 25070 - "لَا تُعَذِّبُوا صِبْيَانَكُمْ بِالغَمْزِ مِنَ الْعُذْرَةِ، وَعَلَيكُمْ بِالقُسْطِ".
خ عن أنس (¬1).
710/ 25071 - "لَا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ الله".
¬__________
= أن عبد الله بن عمر كان يحدث أن عمر تصدق بفرس في سبيل الله -عزَّ وجلَّ- فوجدها تباع بعد ذلك فأراد أن يشتريه ثم أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاستأمره في ذلك فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تعد في صدقتك".
وأخرجه ابن ماجه في سننه في كتاب (الصدقات) (1) باب الرجوع في الصدقة ج 2 ص 799 رقم 2390 قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تعد في صدقتك".
وأخرجه الإمام أحمد في مسنده- مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنهما - ج 2 ص 7، قال: حدثنا عبد الله، حدثني أبي، حدثنا عبد الأعلى، عن معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله، فوجدها تباع، فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن شرائها، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تعد في صدقتك" وانظر الحديث في ص 34.
(¬1) الحديث أخرجه الإمام البخاري في صحبحه في كتاب (الطب) باب الحجامة من الداء ج 7 ص 161 بلفظ: حدثنا محمد بن مقاتل، أخبرنا عبد الله، أخبرنا حُمَيد الطويل، عن أنس - رضي الله عنه - أنه سئل عن أجر الحجام، فقال: احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجمه أبو طَيْبَه، وأعطاه صاعين من طعام وكلم مواليه، فخففوا عنه، وقال: إن أمثل ما تداويتم به الحجامة والقُسط البحرى، وقال: "لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة، وعليكم بالقسط".
والغمز: العصر والكبس باليد، ومنه حديث عمر "أنه دخل عليه وعنده غيم أسود يغمز ظهره".
والعُذرة: بالضم: وجع في الحلق يهيج من الدم.
والقُسط: بضم القاف -عَقَّار معروف في الأدوية طيب الريح، نبخر به النفساء والأطفال، (نهاية).
قال الطهطاوى صاحب هداية الباري إلى ترتيب أحاديث البخاري- في تعليقه على هذا الحديث: كان الصبي إذا أصيب بهذا العارض تعمد المرأة إلى خرقة فتفتلها شديدا وندخلها في حلقه وتعصر الوضع فينفجر منه دم أسود، فحذرهم - صلى الله عليه وسلم - من هذا العمل المؤلم، وأرشدهم إلى استعمال ما فيه شفاء ذلك ولا مشقة فيه.
والحديث في الصغير ج 6 ص 413 رقم 9831 من رواية البخاري، عن أنس ورمز لصحته.
قال المناوي: العذرة: بضم العين المهملة وسكون الذال المعجمة، قال الزمخشرى: هو أن تأخذ الصبي العذرة، وهي وجع بحلقه فتدغر المرأة ذلك الوضع، أي تدفعه بأصبعها (وعليكم بالقسط) بالضم من العقاقير، معروف في الأدوية، رواه البخاري، عن أنس بن مالك- اهـ المناوي.

الصفحة 258