كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

779/ 25140 - "لا تُقْبلُ صلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ، ولا صدقةٌ من غُلُولٍ (*) ".
ش، م، ت، هـ، حب عن ابن عمر، قال ت: هو أصح شيء في هذا الباب، وأحسن، ش، والخطيب عن أنس، الخطيب في المتفق والمفترق عن الحسن بن علي بن أبي طالب (¬1).
¬__________
(*) الغلول: السرقة من الغنيمة.
(¬1) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف كتاب (الطهارات) ج 1 ص 4 قال: حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، وحدثنا وكيع عن إسرائيل كلاهما عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقبل صلاة إلا بطهور، ولا صدقة من غلول".
وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (الطهارة) باب: "وجوب الطهارة للصلاة" ج 3 ص 102 بلفظ: حدثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو كامل الجَحدَري -واللفظ لسعيد- قالوا: حدثنا أبو عوانة عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد قال: دخل عبد الله بن عمر عَلَى ابن عامر يعوده وهو مريض فقال: ألَا تدعو الله لي يا ابن عمر؟ قال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول". وكنت على البصرة ... اهـ. قال الإمام النووي في تعليقه على الحديث: معناه -أي قول ابن عمر لابن عامر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تقبل .. ، إلخ" - إنك لست بسالم عن الغلول فقد كنت واليًا على البصرة، وتعلقت بك تبعات من حقوق الله وحقوق العباد، ولا يقبل الدعاء لمن هذه صفته. كما لا تقبل الصلاة والصدقة إلا من متصون. والظاهر -والله أعلم- أن ابن عمر قصد زجر ابن عامر وحثه على التوبة وتحريضه على الإقلاع عن المخالفات، ولم يرد القطع حقيقة بأن الدعاء للفساق لا ينفع؛ فلم يزل النبي - صلى الله عليه وسلم - والسلف والخلف يدعون للكفار وأصحاب العاصى بالهداية والتوبة والله أعلم. اهـ: النووي.
والحديث أخرجه الترمذي في أول سننه (الباب الأول من أبواب الطهارة) ج 1 برقم 1 ص 5 بلفظ: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن سماك بن حرب "ح" وحدثنا هناد، حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن سماك، عن مصعب بن سعد، عن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تقبل صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول". قال الترمذي: هذا الحديث أصح شيء في هذا الباب وأحسن. وعلق الشيخ أحمد محمد شاكر على قول الترمذي بقوله: "إن في الباب عن أبي هريرة وهو ما أخرجه البخاري ومسلم عنه مرفوعًا: "لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" وهو أصح من حديث ابن عمر هذا، فوصف الترمذي له بأنه أصح شيء في الباب فيه نظر". اهـ. وهو قول جيد، حيث إن حديث أبي هريرة متفق عليه وحديث ابن عمر انفرد به مسلم.
والحديث أخرجه ابن ماجه في كتاب (الطهارة) "باب: لا يقبل الله صلاة بغير طهور" برقم 272 ص 100 بلفظ: حدثنا علي بن محمد، ثنا محمد، ثنا وكيع، ثنا إسرائيل، عن سماك (ح) حدثنا محمد بن يحيى، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يقبل الله صلاة إلا بطهور، ولا صدقة من غلول". =

الصفحة 292