كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

787/ 25148 - "لَا تَقْتُلوا الجِنَّانَ إلا كلَّ أَبْتَرَ ذِي طفْيَتَينِ؛ فَإنه يُسقِطُ الوَلَدَ، وَيُذْهِبُ البَصَر فاقْتُلوه".
¬__________
= أن عبيد الله بن علي بن الخيار أخبره أن المقداد بن عمرو الكندي - وكان حليفا لبنى زهرة وكان ممن شهد بدرًا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبره أنه قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أرأيت إن لقيتُ رجلًا من الكفار فاقتتلنا فضرب إحدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال: أسلمت لله. أَأَقتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ . قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقتله" قال: يا رسول الله: إنه قطع إحدى يدي ثم قال ذلك بعد ما قطعها؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقتله فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال".
والحديث أخرجه الإمام البخاري في أول كتاب (الديات) ج 9 ص 3 ط الشعب، بلفظ: حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله، حدثنا يونس، عن الزهري، حدثنا عطاء بن يزيد أن عبيد الله بن علي حدثه أن المقداد بن عمرو الكندي حليف بنى زهرة حدثه -وكان شهد بدرًا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: يا رسول الله: إن لقى كفرا فاقتتلنا فضرب يدي بالسيف فقطعها، ثم لاذ بشجرة وقال: أسلمت لله آقتله بعد إذ قالها؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقتله" قال: يا رسول الله فإنه طرح إحدى يدي ثم قال ذلك بعد ما قطعها آقتله؟ قال: "لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، أنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال". قال حَبيب بن أبي عَمْرَة عن سعيد عن ابن عباس قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للمقداد: "إذا كان رجل مؤمن يخفى إيمانه مع قوم كفار فأظهر إيمانه فقتلته. فكذلك كنت أنت تخفى إيمانك بمكة من قبل".
والحديث أخرجه الإمام مسلم في صحيحه كتاب (الإيمان) باب: تحريم قتل الكافر بعد أن قال: "لا إله إلا الله"ج 1 برقم 155 ص 95 ط دار إحياء الكتب العربية عيسى البابى الحلبى. بلفظ: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث (ح) وحدثنا محمد بن رُمْحٍ (واللفظ متقارب) أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن عُبيد الله بن علي بن الخِيار، عن المقداد بن الأسود أنه أخبره أنه قال: يا رسول الله أرأيت إن لقيت رجلًا من الكفار فقاتلنى فضرب إحَدى يَديَّ بالسيف فقطعها ثم لاذ منى بشجرة (أ).
فقال: أسلمت الله. أفأقتلُه يا رسول الله بعد أن قالها؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقتله" قال: فقلت يا رسول الله: إنه قطع إحدى يدي، ثم قال ذلك بعد أن قطعها. أفأقتُلُه؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وإنك بمنزلته قبل أن يقول كلمته التي قال".
والحديث أخرجه أبو داود في سننه كتاب (الجهاد) باب: على ما يقاتل المشركون ج 3 برقم 2644 ص 45 بلفظ: حدثنا قتيبة بن سعيد، عن الليث عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثى ... إلخ السند بلفظ أنه قال: يا رسول الله أرأيت إن لقيتُ رجلًا من الكفار فقاتلني فضرب إحدى يدي بالسيف ثم لاذ منى بشجرة فقال: أسلمت لله، أفأقْتله يا رسول الله بعد أن قالها؟ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقتله" فقلت: يا رسول الله إنه قطع يدي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقتله، فإن قتلته فإنه بمنزلتك قبل أن تقتله، وأنت بمنزلته قبل أن يقول كلمته".
===
(أ) ومعنى (لاذ مني بشجرة) أي: اعتصم.

الصفحة 297