كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
خ عن أبى هريرة، ابن أبى لبابة (¬1).
788/ 25149 - "لا تَقْتُلوا أَوْلادَكُمْ سِرًّا، فوالَّذى نَفْسِى بيدهِ إن الغيل لَيُدْرِك الفارس فَيُدَعْثِرُه عن فَرَسِه".
حم، د، هـ، طب، ق عن أسماء بنت يزيد بن السكن (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث أخرجه البخارى في كتاب (بدء الخلق) باب: قول الله تعالى: (وبث فيها من كل دابة) ج 4 ص 154 ط الشعب بلفظ: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام بن يوسف، حدثنا معمر، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب على المنبر يقول: "اقتلوا الحيات واقتلوا ذا الطفيتين فإنهما يطمسان البصر ويسقطان الحَبلَ" قال عبد الله: فبينا أنا أطارد حية لأقتلها فنادانى أبو لبابة: لا تقتلها. فقلت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر بقتل الحيات. قال: إنه نهى بعد ذلك عن ذوات البيوت وهى العوامر. وقال عبد الرزاق: عن معمر، فرآنى أبو لبابة. أو زيد بن الخطاب - وتابعه يونس وابن عيينة وإسحاق الكلبى، والزبيدى، وقال صالح: ابن أبى حفصة وابن مُجَمِّع، عن الزهرى، عن سالم، عن ابن عمر: رآنى أبو لبابة وزيد بن الخطاب.
وأخرجه البخارى في الباب أيضًا ص 156 عن السيدة عائشة - رضي الله عنهما - قالت: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "اقتلوا ذا الطُّفْيتين فإنه يلتمس البصر ويصيب الحبل". وأخرج في الباب أيضًا ص 156 من نفس المصدر، بلفظ: حدثنا ابن أبى عدى، عن أبى يونس القشيرى، عن ابن أبى مليكة أن ابن عمر كان يقتل الحيات ثم نهى. قال: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - هدم حائطا لَهُ فَوَجد فيه سِلْح حية فقال: انظروا أين هو؟ فنظروا فقال: اقتلوه فكنت أقتلها لذلك. فلقيت أبا لبابة فأخبرنى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تقتلوا الجِنّان إلا كُل أبتر ذى طفيتين، فإنه يسقط الولد ويذهبُ البصر فاقتلوه".
والملحوظ أن المصنف أورد السند عن أبى هريرة عن ابن أبى لبابة، والسند في البخارى عن ابن أبى مليكة عن أبى لبابة.
الجنَّان: هى الحيات التى تكون في البيوت، واحدها: جان، وهو الدقيق الخفيف. اهـ: النهاية. أبتر: هو مقطوع الذَنب، زاد النضر بن شميل أنه أزرق اللون لا تنظر له الحامل إلا ألقت، وقيل: الأبتر الحية القصيرة الذنب.
(الطفيتين): تثنية طُفية، شبه به الخط الذى على ظهر الحية. وقال ابن عبد البر: ذو الطفيتين جنس من الحيات يكون على ظهره خطان أبيضان. راجع فتح البارى 6/ 248.
(¬2) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده (من حديث أسماء بنت يزيد بن السكن) ج 6 ص 453 بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبي، ثنا حماد بن خالد، ثنا ابن أبى غنية، عن محمد بن مهاجر، عن أبيه، عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا تقتلوا أولادكم سرًا؟ فإن قتل الغيل (*) يدرك الفارس فيدعثره (* *) عن ظهر فرسه": راجع ص 457، 558 مسند أحمد. =
===
(*) الغيل: أن يأتي الرجل امرأته وهى ترضع. راجع ص 457. والغيل: اسم ذلك اللبن - أى لبن المرضع - وأغيلت المرأة إذا سقت ولدها الغيل، وأغال فلان ولده: إذا غشى أمه وهى ترضعه مختار الصحاح مادة (غ ي ل).
(* *) (فيدعثره): يصرعه ويهلكه. اهـ؟ نهاية.