كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
807/ 25168 - "لا تَقْرِنُوا".
حم، وابن سعد، والبغوى، ن عن سعد مولى أبى بكر قال: قدَّمْت بين يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تَمرًا فَقَرَنُوا، قال: فذكره (¬1).
808/ 25169 - "لا تُقَص الرُّؤْيَا إِلا عَلَى عَالِمٍ أَوْ نَاصِحٍ".
ت حسن صحيح عن أبى هريرة (¬2).
¬__________
= ومعنى لا تعرضوا لها إذا أعرضت أى: إذا لم تخرج من دياركم وليس لكم بها شأن فتجنبوها، والمعترض هو الذى يعترض الناس بقتلهم.
(¬1) الحديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده في (مسند سعد مولى أبى بكر - رضي الله عنه -) ج 1 ص 199 بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا سليمان بن داود - يعنى أبا داود الطيالسى - ثنا أبو عامر الخزاز عن الحسن، عن سعد مولى أبى بكر قال: قدمت بين يدى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمرا فجعلوا يقرنون، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقرنوا".
وقال الشيخ شاكر في تحقيقه للمسند ج 3 ص 1717 رقم الحديث 1716: إسناده صحيح. أبو عامر الخزاز: هو صالح بن رستم، ثقة، ورواه ابن ماجه 2/ 165.
والقران: أن يقرن بين التمرتين في الأكل، وإنما نهى عنه لأن فيه شرها، وذلك يزرى بصاحبه، أو لأن فيه غبنا برفيقه.
وسعد مولى أبى بكر الصديق كان يخدم النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرو عنه إلا الحسن البصرى كما ذكر مسلم في المنفردات والوحدان ص 4.
وفى مجمع الزوائد وردت أحاديث عن القران في التمر في كتاب (الأطعمة) باب: القران في التمر ج 5 ص 41، 42 بلفظ: عن أبى هريرة قال: قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تمرا بين أصحابه فكان بعضهم يقرن، فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقرن إلا بإذن أصحابه. رواه البزار وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط، وبقية رجاله رجال الصحيح، وعن أبى طلحة أن رسول الله - صلي الله وسلم - نهى عن الإقران. هو في الطبرانى وهو ساقط من السماع، وفيه عمر بن دريج ضعفه أبو حاتم، ووثقه ابن معين، وبقية رجاله ثقات. وعن بريدة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "كنت نهيتكم عن الإقران في التمر فإن الله قد أوسع عليكم فاقرنوا".
رواه الطبرانى في الأوسط والبزار، وفى إسنادهما يزيد بن بزيع وهو ضعيف.
(¬2) الحديث في سنن الترمذى (أبواب الرؤيا) باب: ما جاء في تعبير الرؤيا - ج 3 ص 366، 367 رقم 2382 بلفظ: حدثنا أحمد بن أبى عبيد الله السَّلِيميُّ البصرى، أخبرنا يزيد بن زُرَيع، أخبرنا سعيد عن قتادة، عن محمد بن سيرين، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "الرؤيا ثلاث، فرؤيا حق، ورؤيا يحدث الرجل بها نفْسَه، ورؤيا تَحْزين من الشيطان، فمن رأى ما يكره فليقم فليصل، وكان يقول: يعجبنى القيد وأكره الغُلَّ، القيد ثبات في الدين". وكان يقول: "من رآنى فإنى أنا هو، فإنه ليس للشيطان أن يتمثل بى". وكان يقول: "لا تقص الرؤيا إلا على عالم أو ناصح".