كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
¬__________
= طريف بن مجالد] عن أبى جُرى جابر بن سليم قال: رأيت رجلًا يَصْدُرُ الناسُ عن رأيه، لا يقول شيئًا إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا؟ (هذا) رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين، قال: "لا تقل عليك السلام؛ فإن عليك السلام تحية الميت، قل: السلام عليك" قال: قلت: أنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: "أنا رسول الله الذى أصابك ضرٌّ فدعوته كشف عنك، كان إصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض فقراء أو فلاة فضلَّتْ راحلتك فدعوته ردها عليك". قال: قلت: اعهَد إلى، قال: "لا تَسُبَّن أحدًا". قال: فما سببت بعده حرا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة، قال: "ولا تحقِرَنَّ شيئًا من المعروف، وأن تكلم أخاك وأنت منبسطٌ إليه وَجْهُكَ إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنه من المخيلة (¬1)، وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيَّرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه، فإنما وبال ذلك عليه".
وأخرجه الترمذى في سننه (أبواب الاستئذان والآداب) باب: ما جاء في كراهية أن يقول: عليك السلام مبتدئا ج 4 ص 170 رقم 2865 قال:
حدثنا سُويد، أخبرنا عبد الله، أخبرنا خالدٌ الحَذَّاءُ، عن أبى تميمة الهُجَيْمى، عن رجل من قومه قال: طلبت النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم أقْدِرْ عليه، فجلست فإذا نفر هو فيهم، ولا أعرفه، وهو يصلح بينهم، فلما فرغ، قام معه بعضهم، فقالوا: يا رسول الله، فلما رأيت ذلك، قلت: عليك السلام يا رسول الله، عليك السلام يا رسول الله، عليك السلام يا رسول الله، قال: "إن عليك السلام تحية الميت" ثم أقبل علىَّ فقال: "إذا لقى الرجل أخاه المسلم فليقل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" ثم ردَّ على النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "وعليك ورحمة الله، وعليك ورحمة الله، وعليك ورحمة الله" وقد روى هذا الحديث أبو غفار عن أبى تميمة الهجيمى، عن أبى جُرى جابر بن سليم الهجيمى قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث، وأبو تميمة: اسمه طَرِيفُ بن مُجَالد.
وفى حديث رقم 2866 قال: حدثنا بذلك الحسن بن على، أخبرنا أبو أسامة، عن أبى غفار المُثَّنى بن سعيد الطائى، عن أبى تميمة الهجيمى، عن جابر بن سليم قال: أتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: عليك السلام، قال: "لا تقل عليك السلام، لكن قل: السلام عليكم" وذكر قصة طويلة.
وأخرجه النسائى في عمل اليوم والليلة، باب: (كيف السلام) ص 113 رقم 320 قال: أخبرنى عمران بن يزيد قال: حدثنا عيسى يعنى ابن يونس - قال: حدثنا المثنى بن عفان قال: حدثنا أبو تميمة الهجيمى، عن أبى جُرىٍّ قال: انتهيت إلى رجل والناس حوله لا يصدرون إلا عن قوله. ما قال من شئ صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: عليك السلام يا رسول الله ثلاث مرات، قال: " لا تقل عليك السلام؛ فإنها تحية الميت؛ ولكن قل: السلام عليك".
وذكره الطبرانى في المعجم الكبير، باب: (من اسمه سليم) ج 7 ص 73 رقم 6386 بمثله مع اختلاف في بعض الألفاظ وقال: سليم بن جابر؛ ويقال: جابر بن سليم، والصواب: سليم بن جابر. =
¬__________
(¬1) المخيلة: بمعنى الخيلاء والتكبر.

الصفحة 321