كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
826/ 25187 - "لاَ تَقُلْ ذاكَ؟ فإنَّ فيهِم قرةَ أَعْيُن، وَأجرًا إِذَا قُبِضُوا، وَلَئِن قلتَ ذَاكَ؛ فإنَّ فيهم لمَجْبَنَةً ومَحْزَنَةً ومبخلةً".
طب عن الأشعث بن قيس قال: قلت يا رسول الله: ولد في مولود ولوددت أن لى مكانه شبع القوم، قال: فذكره (¬1).
¬__________
= ورواه الحاكم في المستدرك كتاب (اللبأس) باب: أدب السلام، ج 4 ص 186 بلفظ: أخبرنا الحسن بن يعقوب العدل، ثنا محمد بن عبد الوهاب الفرا، أنبأ جعفر بن عون، أنبأ سعيد بن إياس الحريري، عن أبى السليل، عن أبى تميمة الهجيمى، عن جابر بن سليم الهجيمى - رضي الله عنه - قال: لقيت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في بعض طرق المدينة، وعليه إزار من قطن منتشر الحاشية، قلت: عليك السلام يا محمد ويارسول الله، فقال: "عليك السلام تحية الميت، عليك السلام تحية الميت عليك السلام تحية الميت، سلام عليكم، سلام عليكم، سلام عليكم" أبى: هكذا فقل.
قال: فسألته عن الإزار، فأقنع ظهره، وأخذ بمعظم ساقه، فقال: "هاهنا فإن أبيت فهاهنا فوق الكعبين، فإن أبيت فإن الله لا يحب كل مختال فخور" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. قال الذهبى: حديث صحيح.
ورواه البيهقى في سننه كتاب (الشهادات) باب: شهادة أهل العصبية ج 10 ص 236 قال: أخبرنا أبو على الروزباري، أنبأ أبو بكر بن داسة، ثنا أبو داود، ثنا مسدد، ثنا يحيى، عن أبى غفار، ثنا أبو تميمة الهجيمى، وأبو تميمة اسمه: طريف بن مجالد، عن أبى جري جابر بن سليم قال: رأيت رجلًا يصدر الناس عن رأيه، لا يقول شيئًا إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟ قالوا: رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين، قال: "لا تقل عليك السلام، عليك السلام تحية الميت - قل السلام عليك" قال: قلت: أنت رسول الله؟ قال: "أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عام سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض فقر أو فلاة فضلت راحلتك فدعته ردها عليك" قال: قلت: اعهد إلىّ، قال: "لا تسبنّ أحدًا"قال: فما سببت بعده حرا ولا عبدا ولا بعيرا ولا شاة، قال: "ولا تحقرن من المعروف شيئًا، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك، إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك فلا تعيره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليه".
(¬1) روي هذا الحديث الطبرانى في المعجم الكبير ج 2 ص 207 رقم 646 بلفظ: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا عمرو بن عون الواسطى، ثنا هثيم، عن مجالد، عن الشعبى، عن الأشعث بن قيس، أنه قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - في وفد كندة، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هل لك من ولد؟ " قال: لا؛ إلا مولودا ولد لى مخرجى إليك، ولوددت أن لى مكانه شبع القوم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقل ذاك فإن فيهم قرة أعين، وأجرا إذا قبضوا، ولئن قلت ذلك فإنهم لمجبنة ومحزنة ومبخلة". =