كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
831/ 25192 - "لاَ تَقُولوا: السلام عَلَى الله؟ فَإِنَّ الله هو السلامُ، ولكِن قُولوا: التحياتُ لله، والصلواتُ والطيباتُ، السَّلاَمُ عَليْكَ أَيُّها النبي ورحمةُ الله وبركاتُه، السلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين؛ فَإنَّكم إذا قلتُمْ ذلك أَصابَ كلَّ عبد صالحٍ في السمَاءِ والأرضِ أشهد أَن لا إلهَ إلا الله، وأَشهدُ أن محمدًا عبدهُ ورسولهُ، ثم ليَتَخيَّر من الدعاءِ أَعْجبَه إليهِ فَيَدعُو بِه".
¬__________
= ما ملأت بطنى من طعام منذ أسلمت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آكل حسبى، وأشرب حسبى، قال: محمد ابن إسحاق السراج: كُتب عن محمد بن إسماعيل البخارى هذا الحديث، وأدخله في تاريخه.
أنبأنا أبو أحمد بن سكينة قال: أنبأنا أبو غالب الماوردى، مناولة، بإسناده، عن أبى داود، حدثنا عبدة بن عبد الله، ومحمد بن داود بن صبيح - قال عبدة: أنبأ حرمى بن حفص، حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة، حدثنا عبد العزيز بن عمر، أن خالد بن اللجلاج حدثه أن أباه اللجلاج أخبره، أنه كان قاعدا في السوق يعتمل (*) فمرت امرأة تحمل صبيا، فثار الناس معها، وثرت فيمن ثار، فانتهيت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو يقول: "من أبو هذا معك؟ " فسكتت، فقال شاب: أنا أبوه يا رسول الله؛ فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى بعض من حوله، فسألهم عنه، فقالوا: ما علمنا إلا خيرا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - "هل أحصنت" قال: نعم، فأمر به فرجم، قال: فرميناه بالحجارة حتى هذا فجاء رجل يسأل عن المرجوم، فانطلقنا به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلنا: هذا يسأل عن الخبيث! فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "هو عند الله - عز وجل - أطيب من المسك" فإذا هو أبوه، فأَعَنَّاه على غسله وتكفينه ودفنه، وما أدرى قال: "والصلاة عليه" أم لا.
أخرجه الثلاثة؛ إلا أن أبا عمر جعله عامريا، ووافقه البخارى، وأما ابن منده وأبو نعيم فلم ينسباه، وجعله ابن أبى عاصم أسلميا، والله أعلم.
وترجمة خالد بن اللجلاج في تهذيب التهذيب ج 3 ص 115 خالد بن اللجلاج العامرى، ويقال: مولى بنى زهرة، أبو إبراهيم الحمصى، ويقال: الدمشقى، روى عن ابن عباس فيما قيل، والمحفوظ عن عبد الرحمن ابن عايش الحضرمى، وعن عمر بن الخطاب مرسلا، وعن أبيه، وله صحبة، وقبيصة بن ذؤيب، وعنه أبو قلابة الجرمى، ومكحول وزرعة وإبراهيم والأوزاعى وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، وعبد العزيز بن عمر ابن عبد العزيز، ومسلمة بن عبد الله الجهنى، وغيرهم، قال ابن إسحاق، عن مكحول: كان ذا سن وصلاح، جرئ اللسان على الملوك في الغلظة عليهم، وقال خليفة بن خياط: كان على الشرط بدمشق، وقال ابن سميع: كان على بناء مسجد دمشق، وقال ابن حبان: كان من أفاضل أهل زمانه، وقال أبو مسهر: كان يفتى مع مكحول، وقال البخارى: سمع عمر بن الخطاب، قلت: ذكره ابن عبد البر في الصحابة، ثم قال: لا أعرفه فهيم، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وروى أبو داود وغيره من حديث محمد بن خالد السلمى، عن أبيه، عن جده حديثا، فسمى جده؛ ابن منده، وأبو نعيم اللجلاج، فعلى هذا، فخالد بن اللجلاج السلمى، غير خالد بن اللجلاج العامرى.
===
(*) يعتمل: أى يعمل بنفسه.