كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

834/ 25195 - "لاَ تَقُولوا لِلنُّعَيمَانِ إلا خيرًا؟ فَإنَّه يحبُّ الله ورسولهُ".
ابن سعد عن أيوب عن محمد مرسلا (¬1).
835/ 25196 - "لاَ تَقُولُوا لِلعِشَاءِ: العَتَمَةُ؛ فَإِن الأعْرَابَ يُسَمُّونَ الْعَتَمَةَ".
¬__________
= ومنا الضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف، قال بعض القوم: أخزاك الله؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان، ولكن قولوا: رحمك الله".
ورواه أبو داود في سننه كتاب (الحدود) باب (الحد في الخمر) ج 4 ص 620 رقم 4477 بلفظ: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو ضمرة، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أبى سلمة، عن أبى هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى برجل قد شرب، فقال: "اضربوه" قال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده، والضارب بنعله، والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقولوا هكذا، لا تعينوا عليه الشيطان".
(¬1) الحديث في الطبقات الكبرى لابن سعد ج 3 القسم الثانى ص 56 بلفظ: أخبرنا المُعَلَّى بن أسد العَميِّ قال: حدثنا وُهيب بن خالد، عن أيوب بن محمد قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقولوا للنعيمان إلا خيرا فإنه يُحبُّ الله ورسوله" قال محمد بن عمر: وبقى النعيمان بن عمرو حتى توفى في خلافة معاوية بن أبى سفيان - رضي الله عنه - وليس له عقب.
ترجمة النعيمان بن عمرو: ترجم له ابن سعد في الطبقات الكبرى ج 3 القسم الثانى ص 56 قال هو: ابن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم، وأمه فاطمة بنت عمرو بن عطية بن خنساء بن مَبْذول بن عمرو، من بنى مازن بن النجار، وهو نعيمان، تصغير نعمان، وكان لنعيمان من الولد محمد وعامر وسبرة ولُبابة وكبْشَة ومريم وأم حبيب وأمة الله، وهم لأمهات أولاد شتَّى - وحكيمة وأمها من بنى سهم، وشهد نُعيمان العقية الآخرة مع السبعين من الأنصار في رواية محمد بن إسحاق وحده، وشهد بدرًا وأحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
أخبرنا محمد بن حميد العبدى، عن معمر بن راشد، عن زيد بن أسْلم قال: أتى بالنعميان، أو ابن النعيمان إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجلده، ثم أتى به، فجلده ثم أتى به، فجلده، قال: مرارا أربعا أو خمسا (يعنى في شرب النبيذ) فقال رجل: اللهم العنه، ما أكثر ما يشرب، وأكثر ما يُجلد فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا تلعَنهُ فإنه يحب الله ورسوله".
وترجم له ابن عبد البر، في الاستيعاب، بهامش الإصابة لابن حجر ج 10 ص 315 رقم 2622 قال: النعمان بن عمرو بن رفاعة بن سواد؛ ويقال: رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجار، شهد بدرا، يقال له: نعيمان، شهد العقبة الآخرة، وهو من السبعين فيها في قول ابن إسحاق، وشهد بدرا والمشاهد كلها مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال الواقدى: بقى نعيمان حتى توفى في خلافة معاوية، قال أبو عمر: أظنُّه صاحب أبى بكر وسُويبط - رضي الله عنه - وأظن أنه الذى جُلد في الخمر أكثر من خمس مرار، وانظر ترجمته في أسد الغابة ج 5 ص 337 رقم 525.

الصفحة 331