كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
846/ 25207 - "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُجْعَلَ كتَابُ الله عَارًا، وَيَكُونَ الإِسْلاَمُ غَرِيبًا، وَحَتَى تَبْدُوَ الشَّحْنَاءُ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَتَّى يَنْقُصَ الْعِلمُ، وَيَهْرَمَ الزَّمَانُ، وَيَنْقُصَ عُمُرُ البَشَرِ، وَيَنْقُصَ السُّنُون والثَّمَراتُ، وَيُؤَمَّنَ التُّهَمَاءُ، ويُتَّهَمَ الأمَنَاءُ، وَيُصَدَّقَ الكاذِبُ، وَيكَذَّبَ الصَّادِقُ، وَيكثُرَ الهَرْجُ وَهُوَ القَتْلُ، وَحَتَّى تُبنَى الغُرَفُ فَتَطَاوَلَ، وَحَتَّى يَحْزَنَ ذَوَاتُ الأوْلاَدِ، وَتَفْرحَ العَوَاقرُ، وَيَظهَرَ البَغْىُ وَالحَسَدُ وَالشُّحُّ، وَيَهْلِكَ النَّاسُ، وَيَكْثُرَ الكذبُ، وَيَقِلَّ الصّدْقُ، وَحَتى تَخْتَلِفَ الأمُورُ بَيْنَ النَّاسِ، وَيُتَّبَعَ الهَوَى، ويُقْضَى بالظَّنِّ، وَيَكْثُرَ المَطَرُ، وَيَقِلَّ الثَّمَرُ، وَيَغيضَ العِلمُ غَيْضًا، وَيفِيضَ الجَهْلُ فَيْضًا، وَيَكُونَ الوَلَدُ غَيْظًا، وَالشِّتاءُ قَيْظًا، وَحَتَّى يُجَهرَ بِالفَحْشَاءِ وَتُرْوَى الأرْضُ رَيًّا، وَيَقُومَ الخُطَبَاءُ بالكذِب، فَيَجْعَلُونَ حَقِّى لِشرَارِ أُمَّتِى، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِذَلِكَ وَرَضِىَ بِهِ لَمْ يَرح رَائحَةَ الجَنَّةِ"،
ابن أبى الدنيا، طب، وابن نصر السجزى في الإبانة، وابن عساكر عن أبى موسى، ولا بأس بسنده (¬1).
¬__________
= وأخرجه الترمذى في (أبواب الزهد) باب: ما جاء في تقاريب الزمن وقصر الأمل ج 3 ص 387: ص 388، برقم 2434 قال: حدثنا عباس بن الدورى، خبرنا خالد بن مخلد، أخبرنا عبد الله بن عمر، عن سعد بن سعيد الأنصارى، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان، وتكون السنة كالشهر، والشهر كالجمعة، وتكون الجمعة كاليوم، ويكون اليوم كالساعة، وتكون الساعة كالضرمة بالنار".
قال الترمذى: هذا حديث غريب من هذا الوجه، وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصارى.
(¬1) الحديث رواه ابن عساكر في تاريخه (تهذيب تاريخ دمشق الكبير) ج 6 ص 216، 217 في مرويات سلمة ابن تميم بلفظ: وأسند الحافظ عن عبد الرحمن بن غنم الأشعرى، عن أبى موسى الأشعرى، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تقوم الساعة حتى يجعل كتاب الله عارا، ويكون الإسلام غريبا، وحتى تبدو الشحناء بين الناس، وحتى يقبض العلم ويتقارب الزمان، وينقص عمر البشر، وتنتقص السنون والثمرات، ويؤتمن التهماء، ويتهم الأمناء، ويصدق الكاذب، ويكذب الصادق، ويكثر الهرج، قالوا: وما الهرج يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: القتل، وحتى تبنى الغرف فتطاول، وحتى تحزن ذوات الأولاد، وتفرح العواقر، ويظهر البغى والحسد والشح، ويهلك الناس ... " الحديث.
وقال ابن عساكر: وثق أبو زرعة المترجم.
وانظر ص 171 من نفس المصدر فقد رواه في ترجمة سعيد بن غنيم أبى شيبة الكلاعى الحمصى مع اختلاف في بعض الألفاظ. =