كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
888/ 25249 - "لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يكون أَدْنى مَسَالِح الْمُسْلِمين بِبُولان (*) يَا عَلِىُّ إنَّكُمْ سَتُقَاتلُونَ بَنى الأصْفَرِ، وَيُقَاتِلُونَهُمْ الّذِينَ مِنْ بَعْدِكُمْ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَيُهِمْ رُوقَةُ الإِسلاَمِ، أهْلُ الْحِجَازِ، الَّذِينَ لاَ يَخَافُونَ في الله لَوْمَةَ لاَئِمٍ، وَيَفتَتِحُونَ الْقُسْطَنْطِينَّيةَ بَّالتَّسْبِيح وَالتَّكْبيرِ، فَيُصِيبُونَ غَنَائِمَ لَمْ يُصيبُوا مِثْلَهَا حَتَّى يَقْتَسِمُوا بِالأتْرِسَة، وَيَأتى آتٍ فَيَقُولُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَرَجَ في بِلاَدِكُمْ، ألَاَ وَهِىَ كِذْبَةٌ، فَالآخِذُ نَادِمٌ، والتَّارِكُ نَادِمٌ".
(هـ) (* *) عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف عن أبيه عن جده (¬1).
¬__________
(*) في الأصل (بتولا) وهو غير واضح، وفى النهاية مادة (بول) قال: وبولان اسم موضع كان يسرق فيه الأعراب متاع الحاج، وبولان أيضًا في أنساب العرب.
(* *) ما بين القوسين المعكوفين ساقط من الأصل، ورمز "هـ" من الكنز: عن عمرو بن عوف.
(¬1) الحديث أخرجه ابن ماجه في سننه كتاب (الفتن) باب: الملاحم ج 2 ص 1370 رقم 4094 بلفظ: حدثنا على بن ميمون الرَّقِّى، ثنا أبو يعقوب الحنينى، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عن أبيه، عن جده؛ قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تقوم الساعة حتى تكون أدنى مسالِح المسلمين بِبَوْلاءَ" ثم قال - صلى الله عليه وسلم -: "يا على يا على يا على" قال: بأبى وأمى، قال: "إنكم ستقاتلون بنى الأصفر، ويقاتلهم الذين من بعدكم حتى تخرج إليهم رُوقَةُ الإِسلام، أهل الحجاز، الذين لا يخافون في الله لومة لائم، فيفتتحونَ القسطنطينية بالتسيبح والتكبير، فيصيبون غنائِمَ لم يصيبوا مثلها، حتى يقتسموا بالأترسة، ويأتى آتٍ فيقول: إن المسيح قد خرج في بلادكم، ألا وهى كِذْبَة، فالآخذ نادم، والتارك نادم".
قال: في الزوائد: في إسناده كثير بن عبد الله، كذبه الشافعى وأبو داود وقال ابن حبان: وروى عن أبيه، عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في كتب، ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب.
(مسالح): جمع مسلحة قال في النهاية: المسلحة القوم الذين يحفظون الثغور من العدو، وسموا مَسْلَحة لأنهم يكونون ذوى سلاح، أو لأنهم يسكنون المسلحة وهى كالثغر والمرقب، يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة، فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له.
(بنى الأصفر): يعنى الروم.
(روقة الإِسلام): أى خيار المسلمين وسراتهم، جمع رائق، من راق الشئ إذا صفا وخلص.
(من تعليق محمد فؤاد عبد الباقى على هامش ابن ماجه).
وترجمة كثير بن عبد الله في ميزان الاعتدال للإمام الذهبى ج 3 ص 406، 408 رقم 6943 قال: كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف بن زيد المزنى المدنى عن أبيه، عن جده، وعن محمَّد بن كعب، ونافع، وعنه معن، والقعنبى، وإسماعيل بن أبى أويس، وخلْق.
قال ابن معين: ليس بشئ ... وقال الشافعى وأبو داود: ركن من أركان الكذب؛ وضرب أحمد على حديثه، وقال الدارقطنى وغيره: متروك، وقال أبو حاتم: ليس بالمتين، وقال النسائى: ليس بثقة، وقال مطرف بن عبد الله المدنى: رأيته، وكان كثير الخصومة، لم يكن أحد من أصحابنا يأخذ عنه ... وذكر بقية أقوال العلماء في تضعيفه ثم ذكر من مروياته نحو الحديث.