كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

أبو نعيم عن عليٍّ (¬1).
951/ 25312 - "لاَ تُكْرُوا الأرْض بِشَئٍ"
ن، طب عن رافع بن خديج (¬2).
¬__________
(¬1) الحديث في كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة النَّاس للشيخ العجلونى، ج 2 ص 500 رقم 3042 بلفظ: "لا تكرهوا الفتنة في آخر الزمان، فإنَّها تُبيِّن المنافقين".
وقال: رواه الديلمى، ومن جهته أبو الشَّيخ عن عليٍّ رفعه: "لا تكرهوا الفتن، فإنَّها تبيّن المنافقين" وأخرجه أبو نعيم، عن عليٍّ وفى سنده ضعيف ومجهول، لكن قد ثبتت الاستعاذة من الفتن في أحاديث: منها حديثُ "ومن فتنة المحيا والممات" وقول عمار: "أعوذ بالله من الفتن" قال ابن بطال عقبه: "فيه دليل على أن الفتنة في الدين يستعاذ منها" ثم قال: وهو يرد الحديث الذي روى "لا تستعيذوا بالله من الفتن، فإنَّها حصاد المنافقين"، لكن عبارة فتح الباري: قال ابن بطال في مشروعية التعوذ من الفتن الرد على من قال: "اسألوا الله الفتنة، فإن فيها حصاد المنافقين" وزعم أنَّه ورد في حديث، وهو لا يثبت رفعه، بل الصَّحيح خلافه، انتهى، ونقل في فتح الباري أيضًا عن ابن وهب أنَّه سئل عنه، فقال: باطل وأقره، قال في المقاصد: وهو كذلك، وحكاه الساجى فقال: سمعت الربيع بن سليمان يقول: "سمعت ابن وهب وقيل له: فلان حدث عنك عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: "لا تكرهوا الفتن فإن فيها حصاد المنافقين" فقال ابن وهب: أعماه الله إن كان كاذبا، قال الرَّبيع: فأخبرنى أحمد ابن عبد الرحمن أن الرجل عمى، وحديث "لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية" قد يشهد لعدم صحته، والمشهور على الألسنة: "لا تكرهوا الفتن، فإنَّها حصاد المنافقين" وفى لفظ: "فإن فيها حصاد المنافقين".
(¬2) الحديث أخرجه الإمام النَّسائيّ في كتاب (المزارعة) باب: ذكر الأحاديث المختلفة في النَّهي عن كراء الأرض بالثُّلث والربع، واختلاف ألفاظ الناقلين للخبر، ج 7 ص 47 قال: أخبرنا هشام بن عمار، قال: حدّثنا يَحْيَى بن حمزة قال: حدّثنا الأوزاعي قال: حدثني حفص بن غياث، عن نافع أنَّه حدثه قال: كان ابن عمر يكرى أرضه ببعض ما يخرج منها، فبلغه أن رافع بن خديج يزجر عن ذلك وقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك: قال: كُنَّا نكرى الأرض قبل أن نعرف رافعًا، ثم وجد في نفسه فوضع يده على منكبى حتَّى دفعنا إلى رافع فقال له عبد الله، أسمعت النَّبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم - نهى عن كراء الأرض؟ فقال رافع: سمعت النَّبيّ - صَلَّى الله عليه وسلم - يقول: "لا تكروا الأرض بشئ".
وأخرجه الطّبرانيّ في معجمه الكبير (فيما رواه نافع بن عمر عن رافع) ج 4 ص 303 رقم 4316 قال: حدّثنا أحمد بن المعلى الدمشقيُّ والحسين بن إسحاق التسترى قالا: ثنا هشام بن عمار، ثنا يَحْيَى بن حمزة، حدثني الأوزاعي، حدثنى حفص بن غياث، عن نافع مولى ابن عمر، أنَّه حديثه قال: كان عبد الله بن عمر يكرى أرضه ببعض ما يخرج منها، فبلغه أن رافع بن خديج يذكر غير ذلك وقال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك، وقال: كُنَّا نكرى الأرض قبل أن نعرف حديث رافع بن خديج، ثم وجد في نفسه، فوضع يده على منكبى حتَّى دفعنا إلى رافع بن خديج، فقال له عبد الله بن عمر: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن كرى الأرض، فقال رافع: سمعت رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - وإلا فأعمى الله هاتين يقول: "لا تكروا الأرض بشيء".
وفى الباب كثير من الأحاديث في هذا الصدد.

الصفحة 389