كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

957/ 25318 - "لاَ تُكَلِّمْها فإنَها جَبارَةٌ، إِنَّهُ إِنْ لاَ يَكُنْ ذَلِكَ في قُدْرَتِهَا، فَإِنَّهُ في قَلبِهَا".
طب عن أبي موسى (¬1).
958/ 25319 - "لاَ تَكَلَّمُوا في القَدَرِ، فَإِنَّهُ سِرُّ الله، وَلاَ تُفْشُوا لله سِرَّهُ".
حل عن ابن عمر (¬2).
959/ 25320 - "لاَ تَكُنْ أَوَّلَ مَنْ يَدْخُلُ السُّوقَ وَلاَ آخِرَ مَنْ يَخْرُجُ مِنْهَا؛ فَإِنَّ فِيهَا بَاضَ الشَّيْطَانُ وَفَرَّخَ".
الخطيب عن سلمان (¬3).
¬__________
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد ج 1 ص 99 في كتاب (الإيمان) باب: ما جاء في الكبر، قال: وعن أبي موسى أن نبى الله - صلى الله عليه وسلم - كان آخذا بيد أبي موسى في بعض سكك المدينة، فأتى على سائلة في ظهر الطريق تسفى الرياح في وجهها، فقال لها أبو موسى: تنحى عن سنن رسول الله - صَلَّى الله عليه وسلم - فقالت له: هذا الطريق له معرضا فليأخذ حيث شاء، فشق ذلك على أبي موسى حتَّى كبا لذلك، وعرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذلك في وجهه، فقال: "يا أبا موسى، اشتد عليك ما قالت هذه السائلة؟ " قلت: نعم - بأبى أنت وأمى يا رسول الله - لقد شق على حين استخفت بما قلت لها من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "لا تكلمها فإنَّها جبارة" فقلت: بأبى أنت وأمى، ما هذه فتكون جبارة؟ فقال: "إن لا يكن ذلك في قدرتها فإنَّه في قلبها".
قال الهيثمى: رواه الطّبرانيّ في الكبير، وفيه (بلال بن أبي بردة).
قوله: (كبا) جاء في النهاية (كبا وجهه) أي: ربا وانتفخ من الغيظ.
(¬2) الحديث في حلية الأولياء لأبي نعيم في ترجمة (عمران القصير) ج 6 ص 181، 182 قال: حدّثنا عبد الله ابن محمَّد بن جعفر، ثنا محمَّد بن العباس، ثنا عليّ بن داود القنطرى، ثنا آدم بن أبي إياس، ثنا الهيثم بن جماز، عن أبي بكر عمران القصير، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تكلموا في القدر؛ فإنَّه سر الله، فلا تفشوا لله سره".
(¬3) الحديث في تاريخ بغداد للخطيب في ترجمة (القاسم بن يزيد الوزَّان) ج 12 ص 426 قال: أخبرنا يوسف ابن رباح البصرى، أخبرنا أحمد بن محمَّد بن إسماعيل المهندس - بمصر - حدّثنا أحمد بن الحسن بن هارون الصباحى، حدّثنا أبو محمَّد قاسم الوزَّان البغدادى المقرئ، حدّثنا محمَّد بن فضيل، حدّثنا عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تكن أول من يدخل السوق، ولا تكن آخر من يخرج منها؛ فإن فيها باض الشَّيطان وفرخ".
وقال الخطيب عن القاسم بن وزان: حدث عن محمَّد بن فضيل بن غزوان ومليح بن الجراح وأبى أسامة حماد بن أسامة، روى عنه عبد الله بن أبي سعد الوزَّان وأحمد بن إسحاق العطار وأحمد بن الحسن الصباحى وغيرهم، وقال ابن أبى سعد: كان شيخ صدق من الأخيار ... اه: خطيب.

الصفحة 392