كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
ابن عساكر عن ابن عباس (¬1).
¬__________
(¬1) في طبقات ابن سعد، ج 2 (القسم الأول) ص 18 ط دار التحرير (سرية عمير بن عدى) جاء فيها: ثم سرية عمير بن عدى بن خرضة الخطمى إلى عصماء بنت مروان، من بنر، أمية بن زيد لخمس ليال بقين من شهر رمضان على رأس تسعة عشر شهرا من مهاجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكانت عصماء عند يزيد بن زيد بن حصن الخَطْمِى، وكانت تعيب الإسلام، وتؤذى النبي وتحرض عليه وتقول الشعر، فجاءها عمير بن عدى في جوف الليل حتى دخل عليها بيتها، وحولها نفر من ولدها نيام، منهم من ترضعه في صدرها، فجسها بيده - وكان ضرير البصر - ونحى الصبى عنها، ووضع سيفه على صدرها حتى أنفذه من ظهرها، ثم صلى الصبح مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمدينة، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أقتلت ابنة مروان؟ ! قال: نعم، فهل عليّ في ذلك من شئ؟ فقال: "لا تنتطح فيها عنزان"! .
فكانت هذه الكلمة أول ما سمعت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمير البصير.
والحديث في كشف الخفاء ج 2 ص 524 ط الفنون بحلب - برقم 3137 - بلفظ المصنف، وقال مؤلفه: رواه ابن عدى عن ابن عباس اهـ.
وترجمة (عبد الله بن الحارث) في طبقات ابن سعد، ج 5 ص 304 ط الشعب، وفيها: عبد الله بن الحارث ابن الفضيل بن الحارث بن عمير بن عدى بن خرَشة بن أمية بن عامر بن خَطمة، إلى أن قال: ويكنى عبد الله أبا الحارث، ومات سنة أربع وستين ومائة في خلافة المهدى.
وترجمة (الحارث أبيه) في تقريب التهذيب 1/ 143 ط بيروت، برقم 58 - وفيها الحارث بن فضيل الأنصارى الخَطمى، أبو عبد الله المدنى - ثقة من السادسة، روى له مسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجة اهـ. وفى النهاية في مادة (نطح) ومنه الحديث "لا ينتطح فيها عنزان" أى: لا يلتقى فيها اثنان ضعيفان؛ لأن النطاح من شأن التُّيوسِ، والكباش لا العُنوز، إشارة إلى قضية مخصوصة لا يجرى فيها خلف ولا نزاع.
وفى مخثنار الصحاح في مادة (عنز) العَنْز: الماعزة، وهى الأنثى من المعز، و (العَنَزَة) بفتحتين أطول من العصا وأقصر من الرمح.
حديث "لا ينتطح فيها عنزان".
وفى كتاب جمهرة الأمثال للعسكرى، ج 2 ص 403 ط المؤسسة العربية الحديثة - برقم 1910 - قولهم: لا ينتطح فيها عنزان - يضرب مثلا للأمر يبطل ويذهب فلا يكون له طالب، وأول من قاله النبي - صلى الله عليه وسلم -، أخبرنا أبو أحمد قال: حدثنا يحيى بن محمد مولى بنى هاشم قال: حدثنا بكر بن عبد الوهاب قال: حدثنا الواقدى قال: حدثنا عبد الله بن الحارث ابن فُضَيْل، عن أبيه قال: كانت عصماء بنت مروان من بنى أمية ابن زيد ... وذكر نحو القصة السابقة عند ابن سعد.
وترجمة (الواقدى) في الميزان برقم 7993 - وفيها: محمد بن عمر بن واقد الأسلمى - مولاهم الواقدى المدنى القاضي - صاحب التصانيف وأحد أوعية العلم على ضعفه.
وترجمنه طويلة ما بين اتهام له بالكذب أو الوضع أو الضعف، وما بين توثيق وسعة علم، وأمانة، وشهرة وجود وسخاء، وقد ختمها الذهبى بقوله: واستقر الإجماع على وهن الواقدى.