كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
1104/ 25465 - "لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ في الإِسْلاَمِ".
طب عن ابن عباس، ش عن عطاء مرسلا (¬1).
1105/ 25466 - " لاَ جَلَبَ وَلاَ جَنَبَ، وَلاَ تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا في دُورِهِمْ".
ش، د عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده (¬2).
¬__________
= الجلب: يكون في شيئين: أحدهما: في الزكاة، وهو أن يقوم المصدِّق على أهل الزكاة فينزل موضعا ثم يرسل من يجلب إليه الأموال من أماكنها ليأخذ صدقتها، فنهى عن ذلك وأُمِر أن تؤخذ صدقاتهم على مياههم وأماكنهم، الثانى: أن يكون في السباق: وهو أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه ويصيح حثا له على الجرى، فنهى عن ذلك اهـ: نهاية.
والجنب: بالتحريك في السِّباق: أن يجنب فرسا إلى فرسه الذى يسابق عليه، فإذا فتر المركوب تحول إلى المجنوب، وهو في الزكاة: أن ينزل العامل بأقصى مواضع أصحاب الصدقة ثم يأمر بالأموال أن تجنب إليه، أى: تُحْضر فنهوا عن ذلك، وقيل: هو أن يجنب رب المال بماله، أى: يبعده، عن موضعه حتى يحتاج العامل إلى الإبعاد في اتباعه وطلبه اهـ نهاية.
الشغار: فيه نهى عن نكاح الشغار، وهو نكاح معروف في الجاهلية، كان يقول الرجل للرجل: شاغرنى، أى: زوجنى أختك أو ابنتك أو من تلى أمرها، حتى أزوجك أختى أو بنتى أو من ألى أمرها، ولا يكون بينهما مهر، وبكون بُضعُ كلل واحدة منهما في مقابلة بضع الأخرى، وقيل له: شغار لارتفاع المهر بينهما، من شغر الكلب: إذا رفع إحدى رجليه ليبول، وقيل: الشغر: البعد، وقيل: الاتساع، اهـ: نهاية.
(¬1) الحديث أخرجه الطبرانى في المعجم الكبير في (أحاديث عطاء عن ابن عباس) ج 11 ص 147 وقم 11318 قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنى أبى قال: وجدت في كتاب أبى عن ابن أبى ليلى، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا جلب في الإسلام".
قال المحقق: ورواه أبو يعلى 122/ 1 مطولا: قال في المجمع 5/ 265 رجاله ثقات، وفى سند المصنف أبو شيبة وهو ضعيف كما في المجمع، والحديث في مجمع الزوائد كتاب (الجهاد) باب النهى عن الجلب والجنب، ج 5 ص 165 بلفظ: عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا جلب في الإسلام" رواه الطبرانى وفيه أبو شيبة وهو ضعيف.
وأخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الجهاد) باب: ما قالوا في الخيل يرسل فيجلب عليها، ج 12 ص 135 رقم 12670 قال: حدثنا وكيع قال: ثنا معقل بن عبيد الله العبسى، عن عطاء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا جلب ولا جنب في الإسلام".
وقد سبق في الحديث السابق معنى الجلب والجنب.
(¬2) الحديث أخرجه ابن أبى شيبة في مصنفه كتاب (الجهاد) باب: ما قالوا في الجبن والشجاعة، ج 12 ص 235 رقم 12671 قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن محمد بن إسحاق، عن عمرو بن شعيب عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا جلب ولا جنب". =