كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

1118/ 25479 - "لاَ حِلفَ في الإِسلاَمِ، وَأَيُّما حلْفٍ كان في الجَاهليةِ لم يَزِدْه الإسلاَمُ إِلَّا شِدَّةً ".
حم، م، د، ن، حب عن جبير بن مطعم، ابن سعد عن ربيعة بن عباد الديلمى، ابن جرير، طب عن أم سلمة (¬1).
¬__________
= وأخرجه الطبرانى في المعجم الكبير (فيما يرويه أبيض حمال المازنى السبئ) ج 1 ص 253 حديث رقم 808 قال: حدثنا أحمد بن عمرو الخلال، ثنا محمد بن أبى عمر، حدثنا فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال، حدثنا عمى ثابت بن سعيد، عن أبيه سعيد، عن أبيه أبيض جمال أنه استقطع الملح من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذى يقال له شذا - بمأرب - فقطعه له، ثم إن الأقرع بن حابس التميمى قال: يا نبى الله إنى قد وردت الملح في الجاهلية، وهو بأرض، فمن ورده أخذه، وهو مثل الماء العِد: قال: فاستقال النبي - صلى الله عليه وسلم - أبيض بن حمال في قطيعة، فقال أبيض: قد قلته منه، على أن بجعله منى صدقة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو منك صدقة وهو مثل الماء العِدّ، فمن ورده أخذه، قال: فقطع له النبي - صلى الله عليه وسلم - أرضا وعشبا بالجرف: جرف مراد مكانه حين أقاله، وأنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن حمى الأراك؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا حمى في الأراك " فقال: أركة في حظارى؟ فقال: "لا حمى في الأراك" قال فرج: يعنى أببض حظارى: الأرض التى فيها الزرع المحاط عليه".
(الماء العِدُّ) قال في النهاية ج 3 ص 189 مادة (عدد): الدائم الذى لا انقطاع لمادته.
والحديث في رواياته المختلفة (لا حمى في الأراك) وما في الأصل (لا حمى إلا في الأراك) ولعله خطأ من الناسخ.
وردت بعض الروايات (بحظارى) وفى بعضها الآخر (في حظارى) والمعنى على الأول - كما أوضحت الروايات - الأرض التى فيها الزرع المحاط عليها، والمعنى على الثانى كما في النهاية مادة (حظر) في حظى ونصيبى.
(أبيض بن حمال): ترجم له في الإصابة ج 1 ص 22 رقم 19 فقال: أبيض بن حمال - بالحاء المهملة - ابن مرثد يزيد بن ذى لحُبان - بضم اللام - ابن سعد بن عوف بن عدى بن مالك المأربىّ السِّبائى: روى حديثه أبو داود، والترمذى، والنسائى في الكبرى، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه: أنه استقطع النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وفد عليه الملح الذى بمأرب فأقطعه إياه، ثم استعاده منه، ومن طريق آخر، أن أببض بن حمَّال كان بوجهه حزازة وهى القُوبا، فالتقمت أذنه، فمسح النبي - صلى الله عليه وسلم - على وجهه فلم يمس ذلك اليوم وفيه أثر، قال البخارى وابن السكن: له صحبة وأحاديث، يعد في أهل اليمن، وروى الطبرانى أنه وفد على أبى بكر لما اننقض عليه عمال اليمن، فأقره أبو بكر على ما صالح عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصدقة، ثم انتقض ذلك بعد أبى بكر وصار إلى الصدقة اهـ: الإصابة.
(¬1) حديث جبير بن مطعم بن عدى أخرجه الإمام أحمد في مسنده، (مسند جبير بن مطعم) ج 4 ص 3 طبع المكتب الإسلامى، بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، ثنا عبد الله بن محمد، ثنا ابن نمير، وأبو أسامة، عن زكريا، عن سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا حلف في الإسلام ... " الحديث. =

الصفحة 471