كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
ابن جرير عن قيس بن عاصم (¬1).
1120/ 25481 - " لاَ حِلفَ في الإِسلاَمِ، وَكُلُّ حِلْفٍ كَانَ فِى الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يَزِدْهُ الإِسْلاَمُ إِلَّا حِدَّةً وشِدَّةً "
طب عن ابن عباس (¬2).
¬__________
(¬1) انظر الأحاديث قبله وبعده.
وقد أورده صاحب الكنز كتاب (اليمين) من الإكمال ج 16 ص 706 حديث رقم 46443 بلفظه.
وقيس بن عاصم ترجم له في أسد الغابة، ج 4 ص 432 برقم 4364 وقال: هو قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر بن عبيد بن مقاعس، واسم مقاعس: الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمى المنقرى، وإنما سمى الحارث مقاعسا؛ لتقاعسه عن حلف بنى سعد بن زيد مناة، يكنى: أبا على، وقيل: أبو طلحة، وقيل: أبو قبيصة، والأول أشهر، وأمه: أم أسفر بنت خليفة.
وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - في وفد بنى تميم، وأسلم سنة تسع، ولما رآه النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: هذا سيد أهل الوبر، وكان عاقلا حليما مشهورا بالحلم، قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم؟ فقال: من قيس بن عاصم، رأيته يوما قاعدا بفناء داره محتبيا بحمائل سيفه، يحدث قومه، إذ أتى برجل مكتوف وآخر مقتول، فقيل: هذا ابن أخيك قتل ابنك، قال: فو الله ما حل حبوته ولا قطع كلامه، فلما أتمه التفت إلى ابن أخيه فقال: يا ابن أخى بئسما فعلت! ! أثمت بربك وقطعت رحمك، وقتلت ابن عمك ورميت نفسك بسهمك، وقللت عددك، ثم قال لابن له آخر، قم يا بنى إلى ابن عمك فحل كتافه، ووار أخاك، وَسُقْ إلى أمك مائة من الإبل دية ابنها فإنها عربية، وكان قيس قد حرم على نفسه الخمر في الجاهلية؛ وكان سبب ذلك أنه غمز عكنة ابنته وهو سكران، وسب أبويها، ورأى القمر فتكلم بشئ، وأعطى الخمَّار كثيرا من ماله، فلما أفاق أخبر بذلك فحرمها على نفسه وقال في ذلك.
رأيت الخمر صالحة وفيها ... خصال تفسد الرجال الحليما
فلا -والله أشربها صحيحا ... ولا أشفى بها أبدا سليما
ولا أعطى بها ثمنا حياتى ... ولا أدعو لها أبدا نديما
فإن الخمر تفضح شاربيها ... وتجنبهم بها الأمر العظيما
روى عنه أنه قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: إنى وأدت اثنتى عشرة بنتا أو ثلاث عشرة بنتا، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: أعتق عن كل واحدة منهن نسمة اهـ: أسد الغابة.
(¬2) الحديث أورده الطبرانى في المعجم الكبير في مرويات "عكرمة عن ابن عباس" ج 10 ص 281، 282 حديث رقم 11740.
قال: حدثنا على بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا شريك، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس، قيل لشريك: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ قال: نعم، قال: "لا حلف في الإسلام، وكل حلف كان في الجاهلية لم يزده الإسلام إلا حدة وشدة". =