كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
1133/ 25494 - " لاَ خَيْرَ لِلمؤمِنِ في الإِمَارَةِ ".
ابن سعد، والبغوى، والباوردى، طب، ق عن زياد بن الحارث الصدائى (¬1).
¬__________
= و (حبان بن بح الصدائى) ترجم له في أسد الغابة، ج 1 ص 437 برقم 1026 وقال: هو حبان - بكسر الحاء وقيل: بفتحها والكسر أكثر وأصح وبالباء الموحدة والنون، وقيل: حبان بالياء تحتها نقطنان وآخره نون - ويرد ذكره، وهو حبان بن بح الصدائى، وفد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وشهد فتح مصر.
روى ابن لهيعة عن بكر بن سوادة، عن زياد بن نعيم الحضرمى، عن حبان بن بح الصدائى قال: كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر فحضرت صلاة الصبح فقال لى: يا أخا صداء أذن، فأذنت، فجاء بلال ليقيم، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " لا يقيم إلا من أذن ".
هكذا في هذه الرواية، ورواه هناد عن عبدة ويعلى، عن عبد الرحمن بن أنعم، عن زياد بن نعيم، عن زياد ابن الحارث الصدائى، وذكره نحوه، وهذا هو المشهور، على أن الحديث لا يعرف إلا عن الأفريقى وهو ضعيف عند أهل الحديث، ومن حديث حبان ين بح الصدائى، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا خير في الإمارة لمسلم" في حديث طويل أخرجه الثلاثة.
قلت: قد روى حديث (الأذان) وحديث (لا خير في الإمارة) عن زياد بن الحارث الصدائى، ويبعد أن يكون هذان الحديثان لرجلين من صداء، مع قلة الوافدين من صداء على النبي - صلى الله عليه وسلم -، وزياد هو المشهور اه: أسد الغابة.
(¬1) الحديث ذكره الطبرانى في المعجم الكبير في (ترجمة زياد بن الحارث الصدائى) كان ينزل بمصر، ج 5 ص 302 حديث رقم 5285 بلفظ: حدثنا بشر بن موسى، ثنا الحميدى، ثنا أبو عبد الرحمن المقرى، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن زياد بن نعيم، عن زياد بن الحارث الصدائى قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - فبابعته، فبلغنى أنه يريد أن يرسل جيشا إلى قومى، فقلت: يا رسول الله رد الجيش فأنا لك بإسلامهم وطاعتهم، قال: أفعل، فكتبت إليهم، فأتى وفد منهم إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بإسلامهم وطاعتهم، فقال: " يا أخا صداء إنك لمطاع في قومك؟ " قلت: بل هداهم الله وأحسن إليهم، قال: "أفلا أؤمرك عليهم؟ " قلت: بلى، فأمَّرنى عليهم، فكتب لى بذلك كتابا، وسألته من صدقاتهم ففعل، وكان - صلى الله عليه وسلم - يومئذ في بعض أسفاره فنزل منزلا فأعرسنا من أول الليل فلزمته، وجعل أصحابه ينعطفون حتى لم يبق معه رجل منهم غيرى، فلما تحين الصبح أمرنى فأذنت، ثم قال لى: "يا أخا صداء معك ماء؟ " قلت: نعم قليل لا يكفيك، قال: "صبه في الإناء ثم ائتنى به" فأتيته فأدخل يده فرأيت بين كل أصبعين من أصابعه عينا تفور، قال: "يا أخا صداء لولا أنى أستحى ربى لسقينا واستقينا، ناد في الناس من كان يريد الوضوء، قال: فاغترف من اغترف وجاء بلال ليقيم فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن أخا صداء أذن، ومن أذن فهو يقيم" فلما صلى الفجر أتاه أهل المنزل يشكون عاملهم ويقولون: يا رسول الله حدثنا بما كان بيننا وبين قومنا في الجاهلية، فالتفت إلى أصحابه وأنا فيهم فقال: "لا خير في الإمارة لرجل مؤمن" فوقعت في نفسى، وأتاه سائل فسأله فقال: " من سأل الناس عن ظهر غنى فصداع في الرأس وداء في البطن" وقال: فأعطنى من الصدقات، فقال: " إن الله لم يرض في الصدقات بحكم نبى ولا غيره حتى جعلها ثمانية أجزاء، فإن كنت منهم أعطيتك حقك" فلما أصبحت =