كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

1151/ 25512: "لاَ رِبَا إِلَّا في الْمَضَامِينِ، وَالْملاقيِحِ، وَحَبَلِ الْحَبَلَةِ".
أبو بكر بن أبى داود في جزء من حديثه عن أبى هريرة (¬1).
1152/ 25513 - "لاَ رِبَا في يَدٍ بيَدٍ، إِنَّمَا الرِّبَا في الدَّيْنِ".
طب عن أسامة بن زيد (¬2).
1153/ 25514 - "لاَ رِبَا فيمَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ".
حم، خ، م، ن، حب عنه (¬3).
¬__________
(¬1) الحديث في كنز العمال ج 4 ص 116 حديث رقم 9821 الفصل الثانى في (أحكام الربا) الإكمال - بلفظ: "لا ربا إلا في المضامين، والملاقيح، وَحَبَلِ الحُبَلةِ" أبو بكر بن داود في جزء من حديثه عن أبي هريرة.
والمضامين: ما في أصلاب الفحول، وهى جمع مضمون، يقال: ضمن الشئ يعنى تضمنه، ومنه قولهم: مضمون الكتاب كذا وكذا - النهاية.
والملاقيح: جمع مَلقُوح وهو ما في بطن الناقة، وفسرها مالك في الموطأ، بالعكس، وحكاه الأزهرى، عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، وحكاه أيضًا عن ثعلب عن ابن الأعرابى قال: إذا كان في بطن الناقة حمل فهو ضامن ومضْمَان، وهن ضَوامِنُ وَمَضَامِينُ، والذى في بطنها مَلقُوحٌ وَمَلقُوحَةٌ، اهـ: نهاية ج 3 ص 102.
حبل الحبلة: الحَبَل بالتحريك: مصدر سمى به المحمول، كما سمى بالحمل، وإنما دخلت عليه التاء للإشعار بمعنى الأنوثة فيه - فالحبل الأول يراد به ما في بطون النوق من الحمل، والثانى حبل الذى في بطون النوق، وإنما نهى عنه لمعنيين، أحدهما: أنه غرر وبيع شئ لم يخلق بعد، وهو أن بيع ما سوف يحمله الجنين الذى في بطن الناقة على تقدير أن تكون أنثى، فهو بيع نتاج النتاج، وقيل: أراد بحبل الحبلة أن يبيعه إلى أجل ينتج فيه الحمل الذى في بطن الناقة، فهو أجل مجهول ولا يصح، ومنه حديث عمر - رضي الله عنه - لما فتحت مصر أرادوا قسمتها فكتبوا إليه قال: "لا، حتى يغزو منها حبل الحبلة" يريد حتى يغزو منها أولاد الأولاد، ويكون عاما في الناس والدواب، أى: يكثر المسلحون فيها بالتوالد، فإذا قسمت لم يكن قد انفرد بها الآباء دون الأولاد، أو يكون المراد المنع من القسمة حيث علقه على أمر مجهول، وفيه أنه نهى عن حبل الحبلة اهـ: نهاية.
(¬2) الحديث في المعجم الكبير للطبرانى ج 1 ص 174 حديث رقم 442 (فيما يرويه أسامة بن زيد بن حارثة) باب الصرف، بلفظ: حدثنا موسى بن هارون، حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبى صالح، عن أبى سعيد قال: أتيت ابن عباس - رضي الله عنه - فقلت: ما الذى بلغ عنها؟ أدركت ما لم ندرك أو سمعت ما لم نسمع؟ قال: قلت: فما تقول في الدراهم؟ فقال: حدثنا أسامة بن زيد قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا ربا في يد بيد، إنما الربا في الدين".
قال المحقق: رواه أحمد والبخارى ومسلم.
(¬3) الحديث في مسند الإمام أحمد - رضي الله عنه - ج 5 ص 200 بلفظ: حدثنا عبد الله، حدثنى أبى، حدثنا يحيى بن إسحاق وعفان قالا: حدثنا وهيب: حدثنا عبد الله بن طاووس عن أبيه، عن ابن عباس، عن أسامة بن زيد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا ربا فيما كان يدا بيد" قال: يعنى إنما الربا في النساء. =

الصفحة 489