كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
1193/ 25554 - "لَا صَفَرَ، وَلَا هَامَةَ، وَلَا يُعْدِي سَقِيمٌ صحِيحًا".
القاضي محمد بن عبد الباقي الأنصاري في جزء من حديثه عن شيوخه عن علي (¬1).
¬__________
= حدثني أبي، حدثنا محمد بن بكر قال: حدثنا ابن جريج، أخبرني عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقول: "لا صرورة في الإسلام".
وأخرجه أبو داود في سننه في كتاب (المناسك) باب: لا ضرورة في الإسلام، ج 2 ص 348، 349 رقم 1729 قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو خالد - يعني: سليمان بن الأحمر - عن ابن جريج، عن عمر بن عطاء، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صرورة في الإسلام" قال الخطابي في شرحه له: قلت: (الصرورة) تفسر تفسيرين، إِحداهما: أن الصرورة هو الرجل الذي انقطع عن النكاح وتبتل على مذهب رهبانية النصارى، ومنه قول النابغة:
لو أنها عرضت لأشْمَطَ راهب ... عبد الإله صرورة متبلد
والوجه الآخر: أن الصرورة هو الرجل الذي لم يحج؛ فمعناه على هذا أن سنة الدين: أن لا يبقى أحد من الناس يستطيع الحج فلا يحج حتى لا يكون صرورة في الإسلام، وقد يستدل به من يزعم أن الصرورة لا يجوز له أن يحج عن غيره، وتقدير الكلام عنده: أن الصرورة إذا شرع في الحج عن غيره صار الحج عنه وانقلب عن فرضه ليحصل معنى النفي فلا يكون صرورة، وهذا مذهب الأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال مالك والثورى: حجه على ما نواه، وإليه ذهب أصحاب الرأي، وقد روى ذلك عن الحسن البصري وعطاء والنخعى اهـ.
وأخرجه الحاكم في المستدرك في كتاب (النكاح) باب: لا صرورة في الإسلام، ج 2 ص 159 أخرجه بسنده عن عكرمة، عن ابن عباس بلفظه: وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي في التلخيص.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب (الحج) باب: من كره أن يقال للذي لم يحج صرورة، ج 5 ص 164 بسنده عن عكرمة، عن ابن عباس بلفظه: وقال: أخرجه أبو داود في كتاب (السنن)، ورواه عمر بن قيس - وليس بالقوي - عن عمرو بن دينار، عن عكرمة عن ابن عباس ... إلخ.
وأخرجه الطبراني (فيما رواه عكرمة، عن ابن عباس) ج 11 ص 235 وقم 11595 قال: حدثنا أبو زيد القراطيسى، ثنا حجاج بن إبراهيم الأزرق، ثنا عيسى بن يونس، عن ابن جريج، عن عمر بن عطاء ابن أبي الخوار، عن عكرمة، عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا صرورة في الإسلام".
قال المحقق: قال في المجمع 2/ 234: ورجاله ثقات.
(¬1) الحديث في مجمع الزوائد في كتاب (الطب) باب: في العدوي والهام وغير ذلك، ج 5 ص 101 قال: وعن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صفر ولا هامة، ولا يعدى سقيم صحيحا".
قال الهيثمي: رواه أبو يعلى، وفيه "ثعلبة بن يزيد الحماني" وثقه النسائي وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات.
و(ترجمة القاضي محمد بن عبد الباقي الأنصاري) في سير أعلام النبلاء ج 20 ص 23 رقم 12 تحت عنوان "قاضى المرستان" وكان له اضطلاع وعلم، وكتب الحديث، انظره. =