كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
1194/ 25555 - "لَا صَدَقَةَ في الزَّرْعِ، وَلَا في الكَرْمِ، وَلَا في النَّخْلِ إِلَّا مَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، فَذَلِكَ مِائَةُ فَرَقٍ".
ابن جرير قط، ق عن جابر وأبي سعيد، قال: قط: إسناده صالح (¬1).
¬__________
= معنى (لا صفر) في مادة (صفر) في النهاية: فيه "لا عدوى ولا هامة، ولا صفر" كانت العرب تزعم أن في البطن حيَّة يقال لها الصفر تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدى، فأبطل الإسلام ذلك، وقيل: أراد به النسئ الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو تأخير المحرم إلى صفر، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام فأبطله.
(لا هامة) مادة (هوم) كما في النهاية، وفيه: "لا عدوى، ولا هامة" والهامة: الرَّأسُ، واسم طائرٍ، وهو المراد في الحديث، وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها وهي من طير الليل، وقيل: هي البومة.
(¬1) الحديث أخرجه الدارقطني في سننه في كتاب (الزكاة) باب: ما يجب فيه الزكاة من الحب ج 2 ص 94 رقم 2 قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز -قراءة عليه- أن داود بن عمرو المسيبي حدثهم في سنة ست وعشرين ومائتين قال: نا محمد بن مسلم الطائفي، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صدقة في الزرع، ولا في الكرم، ولا في النخل إلا إذا بلغ خمسة أوسق".
وليس فيه (فذلك مائة فرق) ولم نعثر أيضًا على قوله: "إسناده صالح" اللهم إلا أن يكون في المخطوطة.
وفي الميزان ترجمة رقم 8173 لمحمد بن مسلم الطائفي عن عمرو بن دينار، وذكر فيه جرحا وتوثيقا والتوثيق أغلب، وعمرو بن دينار كذلك رقم 6366.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى في كتاب (الزكاة) باب: لا شيء في الثمار والحبوب حتى يبلغ كل صنف منها خمسة أوسق، ج 4 ص 128 قال: حدثنا أبو سعيد الزاهد -رحمه الله- أنبأ أبو علي حامد بن محمد بن عبد الهروي، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا محمد بن مسلم -يعني: الطائفي- عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري قالا: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لا صدقة في الزرع ولا في الكرم، ولا في النخل إلا ما بلغ خمسة أوسق وذلك مائة فرق".
وفي حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني في (ترجمة عمرو بن دينار) ج 3 ص 354 قال: حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان، ثنا موسى بن هارون، ثنا داود بن عمرو الضبي، ثنا محم بن مسلم، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله وأبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنهما - قالا: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صدقة في الزرع ولا في الكرم، ولا في النخل إلا ما بلغ خمسة أوسق، وذلك مائة فوق".
وقال: غريب من حديث عمرو، ولم يجمعهما إلا محمد بن مسلم.
(الوسق) في النهاية مادة: (وسق) فيه "ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة) الوسق -بالفتح- ستون صاعًا، وهو ثلاثمائة وعشرون رطلا عند أهل الحجاز، وأربعمائة وثلاثون رطلا عند أهل العراق على اختلافهم في مقدار الصاع والمد، والأصل في الوسق: الحمل، وأيضًا: ضم الشيء.
الفرق -بالتحريك- مكيال يسع ستة عشر رطلا، وهي اثنا عشر مدا، أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز، وقيل: الفرق خمسة أقساط: نصف صاع، أما الفَرْقُ -بالسكون- فمائة وعشرون رطلا.