كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)
1260/ 25621 - "لا طيَرَةَ وَالطِّيَرَةُ عَلَى مَنْ تَطَيَّر، وَإنْ تَك في شَيء فَفي الدَّار وَالفَرَسِ وَالمَرْأةِ".
حب، وابن جرير، ض عن أنس (¬1).
1261/ 25622 - "لا عَدْوَى".
طب عن ابن عباس (¬2).
¬__________
= وانظر ص 453 من نفس الجزء.
وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه في كتاب (السلام) باب: الطيرة والفأل، وما يكون فيه من الشؤم ج 4/ 1745 رقم 110 بلفظ: وحدثنا عبد بن حميد، حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة؛ أن أبا هريرة قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا طيرة وخيرها الفأل" قبل يا رسول الله: وما الفأل؟ قال: "الكلمة الصالحة".
و(الطيرة) بكسر الطاء وفتح الياء، وقد تسكن: هي التشاؤم بالشئ، وهو مصدر تطير. يقال: تطير طيرة، وتخير خيرة، ولم يجئ من المصادر هكذا غيرهما، وأصله فيما يقال: التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع، وأبطله، ونهى عنه، وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع، أو دفع خَيرٍ، وقد تكرر ذكرها في الحديث اسما وفعلا، ومنه "لا عدوى ولا طيرة" ومنه الحديث: "ثلاث لا يسلم أحد منهن: الطيرة والحسد والظن" قيل فما نصنع؛ فقال: "إذا تطيرت فامض، وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا ظننت فلا تحقق". اهـ: نهاية.
وقال البغوي في شرح السنة ج 12/ 170: و (الفأل) مهموز: وجمعه فؤول، والفأل قد يكون فيما يحسن ويسء، والطيرة لا تكون إلا فيما يسوء، وإنما أحب النبي - صلى الله عليه وسلم - الفأل؛ لأن فيه رجاء الخير والفائدة، ورجاء الخير أحسن بالإنسان من الياس وقطع الرجاء عن الخير. اهـ: شرح السنة.
(¬1) الحديث في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان للأمير علاء الدين الفارسي ج 7/ 642 رقم 6090 بلفظ: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير قال: حدثنا يوسف بن موسى القطان قال: حدثنا مالك بن إسماعيل قال: حدثنا زهير بن معاوية، عن عتبة بن حميد، قال: حدثني عبيد الله بن أبي بكر أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا طيرة، والطيرة على من تطير ... " الحديث.
وفي هذا الحديث كلام متضاد؛ لأن فيه "لا طيرة" وذلك نفى لها، وفيه "ومن تطير فعلى نفسه" وذلك إثبات لها.
فكان جوابنا في ذلك: أنه لا تضاد فيه كما ظن ذلك من قوله "لا طيرة" على نفيها، وقوله بعد ذلك: "ومن تطير فعلى نفسه" أنه يكون بذلك ما تطير به على نفسه في حقيقته" ولكن معناه: إثمه على نفسه؛ لأن الطيرة شرك كما قال: - صلى الله عليه وسلم -. اهـ: مشكل الآثار للطحاوى ج 3/ 109.
(¬2) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (فيما يرويه عكرمة عن ابن عباس) ج 11/ 238 رقم 11605 =