كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

1262/ 25623 - "لا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا هَامَ، وَلا يتمُّ شَهرانِ ثَلاثينَ يَوْمًا، وَمَنْ خَفَرَ بِذِمَّةٍ لَمْ يُرح رَائحةَ الجَنَّةِ".
طب عن أبي أَمامة (¬1).
¬__________
= بلفظ: حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، ثنا أبو كريب (ح) وحدثنا الحسين بن إسحاق، ثنا يحيى الحماني، قال: ثنا حسين بن عيسى، ثنا الحكم بن أبان عن عكرمة، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا عدوى، فقال أعرابى: يا رسول الله فإنا نأخذ الشاة الجربة فنطرحها في الغنم فتجرب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "يا أعرابي من أجرب الأول؟ ".
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد في كتاب (الطب)، باب في العدوي والهام والطيرة وغير ذلك ج 5/ 102 بلفظ: عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا عدوى" فقال أعرابى يا رسول الله: فإنا نأخذ الشاة ... " الحديث.
وقال: رواه الطبراني بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح.
و(العدوى) تكرر ذكرها في الحديث، وهي اسم من الإعداء، كالرَّعْوى والبقوى، في الإرعاء، والإبقاء، يقال: أعداه الداء يعديه إعداء وهو أن يصيبه مثلُ ما يصاحب الداء، وذلك أن يكون ببعير جرب. نهاية.
(¬1) الحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير في موضعين:
الموضع الأول كاملًا دون قوله: "ثلاثين يوما" فيما يرويه (أبو معبد حفص بن غيلان عن القاسم) ج 8/ 216 رقم 7761 بلفظ: حدثنا أحمد بن المعلى الدمشقي، ثنا عبد الله بن يزيد الدمشقي، ثنا صدقة بن عبد الله، عن أبي معبد حفص بن غيلان، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا عدوى، ولا صفر، ولا هام، ولا يتم شهران، ومن خفر بذمة لم يرح رائحة الجنة".
الموضع الثاني في ص 230، 231 رقم 7801 من نفس الجزء أخرجه بلفظ: حدثنا أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي، ثنا عمرو بن محمد الغاز الجرشي، ثنا أبو خليد، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن القاسم، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا هام، ولا صفر، ولا عدوى، ولا يتم شهران ثلاثون يوما".
والحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد كتاب (الديات) باب: فيمن قتل معاهدا، أو أخفر ذمة ج 6/ 294 بلفظ: وعن أبي أمامة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا عدوى" ولا صفر، ولا هام، ولا يتم شهران، ومن أخفر بذمة. " الحديث.
وقال: رواه الطبراني وفيه: "صدقة بن عبد الله السمين" وثقه دحيم وغيره، وضعفه أحمد وغيره.
وقوله: "ولا صفر": كانت العرب تزعم أن في البطن حية يقال لها: الصَّفَر -بتشديد الصاد، وفتح الفاء- تصيب الإنسان إذا جاع وتؤذيه، وأنها تعدى، فأبطل الإسلام ذلك، وقيل: أراد به النسئ الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو تأخير المحرم إلى صفر، ويجعلون صفر هو الشهر الحرام فأبطله. اهـ: نهاية.
وقوله: "ولا هام" الهامة الرأس، واسم طائر، وهو المراد في الحديث وذلك أنهم كانوا يتشاءمون بها، وهي من طير الليل، وقيل: هي البومة، وقيل: كانت العرب تزعم أن روح القتيل الذي لا يدرك بثأره تصير هامة، فنقول: اسقونى، فإذا أدرك بثأره طارت. وقيل: كانوا يزعمون أن عظام الميت، وقيل: روحه تصير هامة فتطير، ويسمونه الصدى، فنفاه الإسلام ونهاهم عنه. اهـ: نهاية.

الصفحة 556