كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

1269/ 25630 - "لا عَدْوَى، وَلا طيَرَةَ، وَلا هَامَةَ، أَلَمْ تَرَ إِلَى البَعِير يَكُونُ فِي الصَّحَراء فَيُصْبحُ وَفِي كرْكرَتِهِ أوْ فِي مَرَاقِّ بَطنِهِ نكْتَةٌ مِنْ جَرَبٍ لَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِك، فَمَنْ أعْدَى الأوَّلَ؟ ".
الشيرازي في الألقاب، طب، حل، كر عن عمير بن سعد الأنصاري، وما له غيره، وهو صحيح (¬1).
¬__________
= وإنما سمى نوم؛ لأنه إذا سقط الساقط منها بالغرب ناء الطالع بالمشرق ينوء نوءا، أي: نهض وطلع. وقيل: أراد بالنوء الغروب، وهو من الأضداد قال أبو عبيد: لم نسمع في النوء أنه السقوط إلا في هذا الموضع.
وإنما غلظ النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمر الأنواء؛ لأن العرب كانت تنسب المطر إليها. فأما من جعل المطر من فعل الله تعالى، وأراد بقوله: "مطرنا بنوء كذا" أي: في وقت كذا" وهو هذا النوء الفلانى، فإن ذلك جائز أي: أن الله قد أجرى المادة أن يأتي المطر في هذه الأوقات. اهـ.
(¬1) و (عمير بن سعد) هو عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس بن عمرو بن عوف، وذكر الحديث في ترجمته. اهـ: أسد الغابة 4/ 292 رقم 4575.
والحديث أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (فيما أسند عمير بن سعد) ج 17/ 54 رقم 111 بلفظ: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو ربيعة فهد بن عوف (ح) وحدثنا داود بن محمد بن صالح المروزي، ثنا إبرهيم بن الحجاج السلمي قالا: ثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن أبي طلحة الخولانى، قال: دخلنا على عمير بن سعد في مصرف أهل فلسطين، فذكرت عنده العدوي فقال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا عدوى ولا طرة ولا هامة".
قال المحقق: رواه أبو يعلى 1/ 91 مطولا.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية في ترجمة (عمير بن سعد) 1/ 250 بلفظ: حدثا عبد الله بن شعيب، ثنا عبد الله بن محمد البغوي، ثنا عبيد الله بن محمد بن حفص، ثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن أبي طلحة الخولانى، قال: أتينا عمير بن سعد في داره بفلسطين، وكان يقال له نسيج وحده؛ فإذا هو على دكان عظيم في الدار، وفي الدار حوض من حجارة، فقال له: ياغلام أورد الخيل، فاوردها، فقال أين الفلانة؟ -قال عبيد: سمى الفرس فلانة؟ لأنها أنثى- فقال: جربة تقطر دما، قال: أوردها، قال: إذن يجرب الخيل، قال: أوردها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا عدوى، ولا طيرة، ولا هام، ألم تر إلى البعير يكون بالصحراء، فيصبح في كركرته، أو مراقه نكتة من جرب لم تكن قبل ذلك فمن أعدى الأول؟ ! " قال الشيخ: لا نعلم أسند عمير إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - غيره. وترجم الحافظ أبو نعيم له ص 247 وقال: عمير بن سعد، الحافظ للعهد، الوافي بالوعد اللقن الحفيظ الخشن الغليظ، جمال الولاة، وحجة الله على الرعاة، يقال له: نسيج وحده و (كِرْكِرَته) الكركرة -بالكسر- وهي زور البعير، أو صدر كل ذي خف. اهـ: قاموس.
و(مراق بطنه) الراق؛ -بتشديد القاف- ما رَقَّ من أسفل البطن ولان، ولا واحد له من لفظه. اهـ: نهاية. =

الصفحة 560