كتاب جمع الجوامع المعروف بـ «الجامع الكبير» (اسم الجزء: 11)

1304/ 25665 - "لا قُدِّسَتْ أمَّةٌ لا يُقْضَى فِيهَا بِالحَقِّ، فَيَأحذُ ضعِيفُهَا حَقَّهُ مِن قَويِّها غَيرَ مُتَعْتَعٍ".
حل، وأبو سعيد النقاش في القضاء عن معاوية وابن عمرو معا (¬1).
1305/ 25666 - "لا قُدسِّتْ أُمَّةٌ لا يُؤْخَذُ لِلضَّعِيف فِيها حَقُّهُ غَيرَ مُتعْتعٍ".
طب عن مخارق، ع عن أبي سعيد الأنصاري (¬2).
¬__________
= أي تذل وتخضع، والتكفير: هو أن ينحنى الإنسان ويطاطئ رأسه قريبا من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه، وإذن فقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولا عبادة كالمتكفر" لعل المراد بذلك: لا عبادة أفضل من عبادة المتذلل الخاضع المتواضع لله رب العالمين، والله تعالى أعلم.
(¬1) الحديث في حلية الأولياء لأبي نعيم، ج 6 ص 128 نشر الخانجي، في حديثه عن سعيد بن عبد العزيز برقم 352 بلفظ: حدثنا علي بن أحمد بن علي المصيصي، ثنا عمر بن سعيد بن سنان المنيحى، ثنا دحيم، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن معاوية بن أبي سفيان وعبد الله بن عمر أنهما سمعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا قدست أمة ... " وذكر الحديث بلفظ المصنف وقال: رواه بقية عن سعيد عن يونس بن ميسرة عن معاوية وعبد الله مثله مرفوعًا. اهـ.
وفي النهاية في مادة (تعتع) فيه "حتى يأخذ للضعيف حقه غير متعتع" أي: من غير أن يصيبه أذى يُقَلقلُةُ وَيُزْعجه. يقال: تَعْتَعَهُ فَتتعْتَعَ، و "غير" منصوب لأنه حال للضعيف.
ومنه الحديث الأخر" الذي يقرأ القرآن ويَتَتَعْتَعُ فيه" أي يتردد في قراءته، ويتبلد فبها لسانه. اهـ.
وفي الرسالة المستطرفة لبيان مشهور كتب السنة المشرفة، قال الكتانى: "منها كتب مفردة في أبواب مخصوصة، وذكر منها: القضاة والشهود لأبي سعيد محمد بن علي بن عمرو بن مهدي (النقاش) -نسبة إلى من ينقش السقوف وغيرها- الأصبهاني الخليلى الثقة، المتوفى سنة أربع عشرة وأربعمائة. اهـ.
(¬2) حديث الطبراني رواه الهيثمي بلفظ المصنف عن قابوس بن مخارق عن أبيه، في مجمع الزوائد، ج 4 ص 197 ط بيروت، في كتاب (الأحكام) باب: أخذ حق الضعيف من القوى- وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله ثقات.
ورواه في نفس المصدر عن أبي سعيد الخدري بلفظ: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا قدست أمة لا يعطى الضعيف فيها حقه غير متعتع" وقال: رواه أبو يعلى ورجاله رجال الصحيح.
وفي هامشه في بيان معنى "غير متعتع": أي من غير أن يصيبه أذى يقلقه ويزعجه.
وانظر التعليق على الحديث السابق رقم 1298.
وترجمة (مخارق) في أسد الغابة، ج 5 ص 121 ط الشعب، برقم 4779 وفيها: مخارق بن عبد الله الشيباني، قاله أبو أحمد العسكري، وهو والد قابوس، يعد في الكوفيين، لم يرو عنه غير ابنه. ثم ذكر ابن الأثير بعض مروياته، وليس من بينها حديث المصنف.

الصفحة 577